الصين تختبر مراكز حوسبة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء،2800 قمر في مشروع واحد

خاص دفاع العرب

Northrop Grumman - IVEWS

أطلقت الصين في 14 تشرين الأول/أكتوبر عشرة أقمار صناعية بواسطة صاروخ  “Zhuque-2E” ، بينها ثمانية أقمار مخصصة لاختبار تقنيات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي في المدار، ضمن مشروع “Star Compute” الذي تطوره شركة “ADAspace” الصينية.

ذكرت وكالة أنباء شينخوا أن الأقمار وصلت إلى مداراتها المحددة، فيما أوضحت الشركة أن المهمة تتضمن اختبار أنظمة حوسبة عالية الأداء، واتصالات ليزرية بين الأقمار، وكاميرات منخفضة الإضاءة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول في 15 تشرين الأول، وتكمن الأهمية التقنية في اختبار أنظمة تبريد سائل بقدرة 10 آلاف واط، مع ألواح تبريد إشعاعي قابلة للنشر، تسمح بالتخلص من الحرارة الناتجة عن المعالجات في بيئة الفضاء، حيث لا يتوافر الهواء لتبديد الحرارة بالطريقة التقليدية.

كما تستهدف المهمة اختبار تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة في المدار، بدلاً من الاكتفاء بإرسال البيانات إلى الأرض لمعالجتها، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى نقل كميات ضخمة من المعلومات عبر محطات الاتصال الأرضية.

تخطط الشركة لبناء شبكة تضم 2800 قمر حوسبة، منها 2400 قمر للاستدلال بالذكاء الاصطناعي و400 قمر للتدريب، مع هدف الوصول إلى ألف قمر بحلول 2030 واستكمال الشبكة بحلول 2035، وفي تطور تجاري يعزز أهمية المشروع، أعلنت الشركة في 29 تشرين الأول/اكتوبر اجتيازها جلسة الاستماع للإدراج في بورصة هونغ كونغ.

يحمل المشروع أبعاداً عسكرية تتجاوز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المدنية. فشبكة حوسبة موزعة في المدار يمكن أن توفر بنية مستقلة لمعالجة البيانات الفضائية، بما يشمل الاستشعار، والاتصالات، وتحليل الصور، ودعم منظومات القيادة والسيطرة، ويبقى التحدي الأول في قدرة الأقمار على تبديد الحرارة، والحفاظ على الاتصالات الليزرية، والعمل المتزامن ضمن شبكة مستقرة. وحتى الآن، تبقى القدرات المعلنة أهدافاً واختبارات تقنية، وليست دليلاً على تشغيل شبكة عسكرية مكتملة.