كيف أصبحت المسيّرات “الرقم الصعب” في معارك اليوم؟.. مهام عسكرية خطيرة و3 تكتيكات فقط لإسقاطها

تنامى دور المسيرات في المعارك وخصوصا في الحرب الأوكرانية، حيث أشار تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن “المسيرات الانتحارية”، ستصبح عنصرا أساسيا في النزاعات المسلحة الحديثة.

المسيرات في الحروب

– استخدمت المسيرات في عدة حروب من اليمن إلى سوريا وفرنسا ثم في نزاع أرمينيا وأذربيجان، ومؤخرا الحرب الأوكرانية.
– برز دور المسيرات في الحرب الأوكرانية لاستخدامها في الاستطلاع والاستهداف، كما كشفت عن نقطة ضعف لدى الجيش الروسي بالنسبة لهذه “الدرونز”.
– مثّل دخول المسيرات التركية إلى جانب الطرف الأوكراني تحولا مهما بمسار الحرب إبان أشهرها الأولى، وفي الأسابيع الماضية كانت المسيرات الإيرانية ترسم واقعا جديدا لمصلحة الروس.
– اتهم الغرب طهران منذ أيام بتزويد روسيا طائرات انتحارية بلا طيار، فيما تنفي موسكو وطهران بشدة وجود أي شراكة بشأن هذه الطائرات من طراز شاهد 131 و136.

شاهد

كيف يمكن التصدي للمسيرات؟

هناك 3 تكتيكات ووسائل مختلفة، تتصدى بها أوكرانيا للمسيرات المستخدمة من الجانب الروسي، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”، التي قالت إن كييف تتبع استراتيجية تقوم على:

–  جهات فاعلة على الأرض وفي الجو، تعمل بشكل وثيق معا لمدة 24 ساعة.
– استخدام طائرات مقاتلة تقوم بدوريات على مدار الساعة.
– صواريخ أرضية مضادة للطائرات.
–  فرق من الجنود المسلحين بالبنادق الآلية.

كما طوّرت مجموعتا “تاليس” الفرنسية و”سي إس” نظام “باراد” لرصد وتحييد المسيرات من 100 غرام إلى 25 كيلوغراما، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وبحسب تييري بون، مسؤول مكافحة المسيرات في الشركة فإن نظام باراد:

– يعمل عبر بيانات رادار تكتشف المسيرات على بعد 5 كيلومترات.
– يحدد موقع المسيرات عبر موجات الراديو.
– مزود بكاميرات ضوئية وأخرى بالأشعة دون الحمراء يلتقط المسيرات.
– بعد رصدها يقوم جهاز بالتشويش عليها على بعد كيلومترين ما يجبرها على الهبوط أو الوصول إلى نقطة محددة مسبقا.
– تعمل مجموعة “تاليس” على “مستجيب كهرومغناطيسي” يصدر موجة قوية تصل إلى مئات الأمتار تعطل الطائرة المسيرة في غضون ثانية.
– تطوير طائرات مسيرة اعتراضية ومسيرات للتشويش.

ماذا يقول الخبراء؟

يقول الخبير العسكري البريطاني جاستن برونك، لموقع “سكاي نيوز عربية” إن الطائرات الانتحارية مثل “شاهد -136” الإيرانية توفر طريقة رخيصة نسبيا، لشن هجمات طويلة المدى على أهداف ثابتة باستخدام نظام الملاحة بالقمر الاصطناعي أو الرادارات المعادية.

وعن تكتيك التصدي لها، أوضح برونك: “التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي للملاحة يصعّب مهمة اعتراضها باستخدام مدافع رادار قديمة الطراز مضادة للطائرات مثل جيبارد الألمانية”.

التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي للملاحة يصعّب مهمة اعتراضها باستخدام مدافع رادار قديمة الطراز مضادة للطائرات مثل جيبارد الألمانية

جاستن برونك
خبير عسكري بريطاني

أما صامويل بينديت، الخبير الأميركي في شؤون الجيش الروسي والأنظمة غير المأهولة، فيقول إن “طائرات شاهد الإيرانية لدى الجيش الروسي تسبب الفوضى بأوكرانيا رغم نجاح دفاعاتها في التصدي لها”.

وأضاف: “الآن لدى الروس أسلحة رخيصة وفيرة تذكّر الأوكرانيين بأن سماءهم ليست آمنة، علاوة على أنه سلاح نفسي قوي للغاية بيد الروس”.

ومن جانبه يقول الباحث في الشؤون العسكرية مينا عادل، إن: “الذخيرة المتسكعة أو المسيرات يرجع تاريخها للحرب العالمية الثانية عندما استخدم الجيش الألماني صواريخ (في 1) في بريطانيا”.

وعن كيفية تحييدها أوضح عادل أن ذلك ممكن من خلال:

– الربط بين منظومات الرادارات المتخصصة في اكتشاف هذه الأهداف قليلة السرعة.
– منظومات التشويش والإعاقة الإلكترونية.
–  منظومات الصواريخ قصيرة المدى.
– أسلحة الرشاشات الأرضية.
– دوريات قتالية من المقاتلات الجوية حال الدفاع عن الأهداف الاستراتيجية عالية القيمة.

سكاي نيوز عربية