التعاون العسكري مع المغرب يقرب الجيش الإسرائيلي من مناورات “الأسد الإفريقي”‎‎

الأسد الإفريقي

يفتح التقارب العسكري الأخير بين الرباط وتل أبيب الباب أمام مشاركة أوسع للجيش الإسرائيلي في مناورات “الأسد الإفريقي” نسخة 2023، التي من المرتقب أن تحتضنها المملكة في يونيو المقبل تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعتزم إسرائيل المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي” نسخة 2023 من أجل تعزيز حضورها الإقليمي في المنطقة، لاسيما في ظل الزخم الذي تشهده العلاقات بين تل أبيب والرباط الذي ترجمته حجم الصفقات العسكرية الموقعة بين الطرفين.

وفي النسخة الماضية، شارك جيش الدفاع الإسرائيلي للمرة الأولى في مناورات “الأسد الإفريقي”، التي احتضنتها المملكة بشراكة وتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وشارك وفد إسرائيلي مكون من ضابطين في تمارين ميدانية وتكتيكية، همت بالأساس التنسيق المشترك ووضع خطط استعجالية للطوارئ ومواجهة وضعيات صعبة تقتضي تحركا سريعا.

وأرسلت إسرائيل ضابطين في الجيش الإسرائيلي ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الدفاع في مكتب السياسة والعسكريين السياسيين، والذي يعمل أيضا كملحق دفاع في المغرب.

وقالت الوزارة، في بيان، إن “مشاركة إسرائيل في التدريبات هي خطوة إضافية في تعزيز العلاقات الأمنية بين وزارتي دفاع البلدين والجيشين المغربي والإسرائيلي”.

ومن المقرر أن تعرف النسخة المقبلة من مناورات “الأسد الافريقي” مشاركة واسعة للإسرائيليين، من حيث الأطر العسكرية والخبرات الميدانية، إذ لن تقتصر على الملاحظة والتنسيق بل تشمل كذلك التداريب الميدانية.

وتضمنت التدريبات تمارين عديدة بالذخيرة الحية، وتدريبات بحرية وجوية، و”تمرين استجابة كيماوية وبيولوجية وإشعاعية ونووية” وغيرها من تمارين “المساعدة الإنسانية المدنية”.

وكانت إسرائيل قد أرسلت إلى المغرب وفدا مكونا من وزير الدفاع وأعضاء من قيادة الأركان العامة الإسرائيلية للتوقيع على اتفاقيات عسكرية وأمنية عديدة.

وقال الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت: “تمت مناقشة فرص التعاون العسكري، سواء في التدريب أو في مجالات العمليات والاستخبارات”.

كما قام العديد من المسؤولين الإسرائيليين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الدفاع السابق بيني غانتس، بزيارة المغرب ووقعوا اتفاقيات تعاون، بما في ذلك في مجالات التكنولوجيا.

واحتضنت مدينة الرباط، يومي 16 و17 يناير الجاري، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي الإسرائيلي في مجال الدفاع، تم خلاله بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لاسيما اللوجستيك والتكوين والتداريب وكذا اقتناء وتحديث التجهيزات.

ووفق ما خلص إليه الاجتماع المذكور، فقد تقرر العمل على تعزيز هذا التعاون أكثر وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى، خاصة الاستعلام والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

هسبريس