برلين تدرس التخلي عن مشروع مقاتلة الجيل السادس الأوروبي لصالح المقاتلة الأمريكية “إف-35”

FCAS

تدرس الحكومة الألمانية خيارات بديلة لمشروعها المستقبلي للقوات الجوية، في ظل تصاعد التوترات مع فرنسا بشأن مشروع “نظام القتال الجوي المستقبلي” (FCAS).

ووفقًا لتقارير صحفية، بدأت برلين في استكشاف إمكانية التخلي عن هذا المشروع المشترك، والاتجاه نحو شراء مقاتلات أمريكية من طراز F-35 لتلبية احتياجاتها الدفاعية.

يُعد مشروع “FCAS” أحد أكبر وأكثر مشاريع التعاون الدفاعي الأوروبي تعقيدًا، وهو يهدف إلى تطوير مقاتلة من الجيل السادس، بالإضافة إلى طائرات مسيرة وأنظمة مساعدة أخرى. ورغم أهميته، إلا أن المشروع يواجه العديد من التحديات، أبرزها خلافات متكررة بين باريس وبرلين حول القيادة وتوزيع الأدوار، فضلًا عن تباين الرؤى حول متطلبات الطائرات وتفاصيل إنتاجها.

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه ألمانيا لتحديث أسطولها الجوي المتقادم من مقاتلات “تورنادو” (Tornado)، والتي تُعد العمود الفقري لقواتها الجوية. وتُشير مصادر مطلعة إلى أن هناك ضغوطًا داخلية وخارجية في برلين لتبني مقاتلات F-35، والتي تُعتبر الأكثر تقدمًا في العالم، كحل سريع وفعال لسد الفجوة الدفاعية.

ويُمكن أن يُشكل قرار ألمانيا المحتمل بالانسحاب من “FCAS” ضربة قوية للتعاون الدفاعي الأوروبي، ويُضعف قدرة القارة على تطوير قدرات عسكرية مستقلة عن الولايات المتحدة. كما أنه سيفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول مستقبل مشاريع الدفاع المشتركة، وقدرة الدول الأوروبية على تجاوز خلافاتها الوطنية لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع.

من جانبها، تُصر فرنسا على ضرورة المضي قدمًا في المشروع، مُعتبرة إياه ركيزة أساسية لسيادتها الاستراتيجية. وتخشى باريس من أن يؤدي أي تراجع ألماني إلى إضعاف المشروع، وجعلها في موقع صعب لتمويله أو إتمامه بمفردها.