خاص – دفاع العرب
أفادت تقارير حديثة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس إمكانية الموافقة على طلب أوكرانيا لشراء صواريخ “توماهوك” (Tomahawk) المجنحة، في خطوة تمثل تطورًا لافتًا في مسار الدعم العسكري لكييف.
وجاء هذا الكشف على لسان السيناتور ج.د. فانس، وهو ما أثار دهشة بعض المراقبين نظرًا لمواقفه السابقة التي اتسمت بالتشكيك في جدوى استمرار المساعدات المقدمة لأوكرانيا. وقد ربط محللون هذا التطور المفاجئ بتغير محتمل في نهج الإدارة الأمريكية تجاه تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى.
يُعد صاروخ “توماهوك” من أبرز طرازات صواريخ كروز متوسطة المدى، ويتميز بدقة عالية وقدرة على حمل رأس حربي تقليدي يزن نحو 450 كيلوغرامًا، إضافة إلى إمكانية إطلاقه من منصات برية وبحرية وجوية.
ويأتي النقاش حول بيع “توماهوك” بالتزامن مع إعلان أوكرانيا مؤخرًا عن تطوير واختبار صاروخها المجنح المحلي “فلامينغو” (Flamingo)، الذي يُقال إنه قادر على حمل رأس حربي أثقل من نظيره الأمريكي.
وفي هذا السياق، يؤكد اللواء الركن (م) فهد السبيعي لـDefense Arabia أن إدخال “توماهوك” إلى الترسانة الأوكرانية يمثل “قفزة استراتيجية نوعية”، إذ يمنح كييف قدرة على تجاوز الدفاعات الجوية الروسية عبر التحليق على ارتفاع منخفض، ويتيح استهداف العمق الاستراتيجي بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة والمستودعات اللوجستية.
ويرى السبيعي أن هذا القرار يشير إلى تحول أمريكي نحو تزويد كييف بـ “أدوات ردع هجومية” أكثر فاعلية، ما يعزز الضغوط على موسكو لدفعها نحو تغيير حساباتها الميدانية أو الدخول في مسار تفاوضي. لكنه في الوقت ذاته يرجّح أن الخطوة قد لا تتعدى كونها وسيلة للتخلص من المخزون الأمريكي القديم من صواريخ “توماهوك”، تجنبًا لتكاليف التفكيك والتدمير. ويحذّر من أن هذه الصفقة، إن تمت، قد تثير ردود فعل روسية قوية تُنذر بتوسيع دائرة التصعيد العسكري.
يبقى التساؤل مطروحًا: هل سيشكل “التوماهوك” ورقة رابحة جديدة بيد أوكرانيا تغير مسار الحرب، أم أنه مجرد رسالة سياسية أمريكية عابرة موجهة إلى موسكو؟ الإجابة مرهونة ليس فقط بقرار واشنطن، بل أيضًا بكيفية استجابة الكرملين لخطوة قد تُعيد رسم ملامح الصراع بأكمله.






