أفاد وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو في 16 سبتمبر/ أيلول 2025 أن بلاده لن توقع أي اتفاقيات عسكرية جديدة مع إسرائيل، وذلك في خطوة قد تدفع مانيلا للبحث عن بدائل من دول أخرى.
يأتي هذا القرار في خضم برنامج تحديث القوات المسلحة الفلبينية (AFPMP) الذي يمتد على مرحلتين: 2018-2022 و2023-2028، بينما ستظل العقود الحالية سارية المفعول.
خلال المرحلة الثانية من برنامج التحديث، اشترت الفلبين من إسرائيل صواريخ “سبايك” المضادة للدبابات، ومعدات مدرعة، وأنظمة مراقبة جوية، والتي تعتبر مكونات حيوية لتطوير سلاحي البر والجو الفلبينيين.
وكان من المتوقع أن تركز المرحلة الثالثة من البرنامج على إرساء شبكات دفاع جوي متطورة، وذخائر دقيقة التوجيه، وأنظمة غير مأهولة، إلا أن قرار تجميد العقود الجديدة مع إسرائيل سيعيق تحقيق هذه الأهداف.
يُعزى قرار مانيلا إلى مزيج من المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد والتوترات الدبلوماسية الناجمة عن الحرب في غزة.
وتستخدم الفلبين الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية كوسيلة لإثبات التزامها بحقوق الإنسان محليًا ودوليًا. كما من المتوقع أن يعزز هذا الموقف علاقات الفلبين مع دول آسيان ذات الأغلبية المسلمة مثل إندونيسيا وماليزيا، ويدعم موقفها في نزاع بحر الصين الجنوبي.
يمثل هذا التجميد ضربة كبيرة لجهود إسرائيل التي استمرت 10 سنوات لترسيخ حضورها في أسواق الدفاع بجنوب شرق آسيا، حيث اعتبرت تل أبيب الفلبين بوابة رئيسية لها، ونجحت في إثبات سجلها بفضل صواريخ “سبايك” وطائرات “هيرميس” المسيرة وأنظمة “إلبيت” المدرعة. ويُهدد وقف العقود الجديدة بتقويض قدرتها التسويقية وقد يؤثر على مشاريعها في دول أخرى مثل فيتنام وتايلاند وسنغافورة.
وفي الوقت الذي تتجه فيه مانيلا للبحث عن بدائل، تتنافس عدة دول لملء الفراغ الذي تركته إسرائيل:
- الولايات المتحدة: توفر أنظمة صواريخ “هيمارس”، وبطاريات الدفاع الجوي “باتريوت” و”ناس
- كوريا الجنوبية: تُعد موردًا رئيسيًا بالفعل، حيث سلمت الفلبين مدافع “كيه-9 ثاندر” وطائرات الهجوم الخفيف “إف إيه-50″، ومن المرجح أن تزيد الفلبين مشترياتها منها.
- تركيا: يمثل هذا التغير في البيئة العالمية فرصة لتركيا لتعزيز مكانتها. فقد تسلمت الفلبين أول ست مروحيات هجومية من طراز “تي-129 أتاك”، مما رسخ مكانة تركيا كمورد موثوق للمعدات الدفاعية. وبالنظر إلى احتياجات التحديث متوسطة المدى للقوات المسلحة الفلبينية، تستطيع تركيا تقديم:
- أنظمة صواريخ “تي-122 ساكاريا”، “تي-300 كاسيرغا”، و”تي آر جي-230/300” الموجهة بدقة.
- مدافع “تي-155 فيرتينا” ذاتية الحركة، المتوافقة مع الأنظمة الكورية وذات تكلفة تنافسية.






