تُعد ترقية Block 4 لطائرات “إف-35” خطوة حاسمة نحو تعزيز قدرات المقاتلة الأمريكية متعددة المهام. يتوقع خبراء الأسلحة أن تمنح هذه الترقية الطائرة إمكانيات استهداف جديدة، مدى استشعار موسع، وشبكات قتالية محسّنة، ما قد يُحدث تحولًا جذريًا في العمليات الجوية.
وقد شكلت التحديثات البرمجية التدريجية عنصرًا أساسيًا في تطوير طائرات الجيل الخامس، حيث ساعد كل تكوين برمجي جديد على توسيع نطاق الأسلحة وأنظمة الاستشعار والمعايير التشغيلية، إلا أن Block 4 يمثل نقلة نوعية في أداء المنصة، وفقًا لموقع Warrior Maven.
يعتمد نجاح Block 4 على Tech-Refresh 3 (TR-3)، التي تزود الطائرة بأجيال جديدة من قوة المعالجة الحاسوبية وذاكرة أكبر، ما يمكّن تطبيقات الترقية الجديدة من العمل بكفاءة أعلى. وصرح الفريق مايكل شميدت، المدير التنفيذي لبرنامج “إف-35″، بأن TR-3 تمنح Block 4 قدرة معالجة أكبر بكثير مقارنة بالبنية التحتية السابقة.
تُمكّن الترقية الطائرة من إطلاق أسلحة حديثة مثل AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile، المصمم بدقة أعلى، مدى أطول، وقوة تدميرية أكبر مقارنة بصاروخ AIM-120، إضافة إلى صاروخ AGM-88G ER المضاد للإشعاع لتدمير الدفاعات الجوية من مسافات بعيدة وآمنة.
ويبرز السلاح الأكثر تأثيرًا وهو GBU-53/B Stormbreaker، قنبلة جوية موجهة قادرة على تدمير أهداف على بعد يصل إلى 40 ميلاً بحريًا باستخدام تقنية الرادار والليزر والموجات المليمترية، مع إمكانية إعادة الاستهداف أثناء الطيران. كما توسع Block 4 القدرة الداخلية للطائرة من 4 إلى 6 صواريخ عبر رف Sidekick، ما يزيد من ترسانة “إف-35” ويعزز جاهزيتها لمواجهة التهديدات الحديثة والديناميكية.
مع ترقية Block 4، تصبح “إف-35” منصة جوية أكثر قوة ومرونة، قادرة على إطلاق أحدث الأسلحة، واستشعار التهديدات بدقة، ومواجهة سيناريوهات قتالية معقدة، ما يضمن استمرار تفوقها في سماء المعارك المستقبلية.






