تكشف وثائق داخلية صادرة عن شركة روستيك للمرة الأولى خططًا لتوريد مقاتلات متقدّمة من طراز Su-57 للجزائر، بالإضافة إلى تفاصيل تتعلّق بأعداد أنظمة ومعدات مخصّصة لمقاتلات Su-35 لصالح إيران.
نشر أرشيف المراسلات المصادرة مجموعة الهاكرز المعروفة باسم “Black Mirror”.
تشير الوثائق إلى أن شركة Concern Radio-Electronic Technologies (KRET JSC) تلقت في 2022 طلبًا لتصنيع أنظمة إلكترونية جوية مخصّصة لطائرات Su-57 الموجّهة للعميل الجزائري. وقد أعلنت موسكو عن توقيع أول عقد تصدير لـ Su-57 في أواخر عام 2024 من دون الكشف عن هوية الطرف المتعاقد معه، ما يجعل هذه الوثائق أول تأكيد رسمي لمسألة كانت تردّدها الأوساط الإعلامية منذ فترة.
توضح الجداول طلبًا لوحدات أنظمة القيادة والتحكم موزعة على دفعتين، كل دفعة تضمّ 6 وحدات؛ ومن المتوقع أن تُرفق 6 وحدات مع الطائرات الست المبدئية بينما تُحجز 6 وحدات أخرى كقطع غيار ودعم لوجستي.

وتؤكد الوثائق كذلك طلب الجزائر 14 طائرة من طراز Su-34؛ وهو ما يتطابق مع طلب مماثل لعدد وحدات أنظمة القيادة والتحكم المخصّصة لتسليمها مع الطائرات. كما تبيّن المستندات أنّ كل قاذفة-مقاتلة من هذا الطراز ستزوّد بمنظومة الحرب الإلكترونية الحديثة L-265VE (Khibiny-U).
ورغم تداول تقارير محلية وصور لطلاء تمويهي صحراوي على طراز Su-34 منذ ربيع العام الجاري، لم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الروسي أو الجزائري حول كامل تفاصيل الاتفاق الطويل الأمد الذي ترددت إشارات إليه منذ 2021.
أخيرًا، تشير وثائق مُصنّع نظم الطيران الروسية إلى وجود عقد تصدير مكوّن من 24 منظومة L-265M10-02 (Khibiny-M) لعميل مرمّز بالرقم “364”، موصوف في الوثائق بأنه إيران. وتوضح المستندات أن هذه النسخة من منظومات التشويش مخصّصة لمقاتلات Su-35، وأنها طلبت كجزء من ترتيبات أُنسيّت جزئيًا مع ترتيبات لتوطين أو إنتاج مهاجمة-قاذفات من طراز Shahed-136 داخل روسيا. وحتى وقت قريب، بقي عدد الطائرات المرتبطة بهذه الصفقات غير مؤكد بدقة في المصادر المفتوحة.
المصدر: أرشيف المراسلات المسروقة لمنشآت تابعة لشركة روستيك




