إسرائيل تفقد ميزتها النوعية.. هل تستعد مصر لامتلاك طائرات شبحية مصنّعة محليًا؟

يُسجّل مسار العلاقات المصرية–التركية تصاعداً متسارعاً في وتيرة التعاون العسكري الثنائي، وهو تحوّل يُنظر إليه كمتغير فاعل في إعادة صياغة توازنات القوى الإقليمية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تحذيراً لافتاً من أن هذا التعاون قد انتقل إلى مرحلة جديدة و”بالغة الخطورة”، خاصة في ضوء التقارير المتداولة حول عزم مصر الانضمام كشريك استراتيجي وكامل في برنامج تطوير المقاتلة الشبحية التركية من الجيل الخامس.

ووفقاً للصحيفة، تعكس هذه الخطوة المصرية الطموح المتصاعد للقاهرة لامتلاك قدرات نوعية في قطاع الصناعات الجوية العسكرية. ويُثير هذا التطور قلقاً عميقاً في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، التي تخشى من تآكل التفوق الجوي النوعي (Qualitative Air Edge) الذي تعتبره إسرائيل ركيزة لا غنى عنها في عقيدتها العسكرية الإقليمية.

ويشير محللون عسكريون إلى أن مكمن القلق الإسرائيلي ليس طارئاً، فقد سبق أن عبّرت تل أبيب خلال السنوات الماضية عن مخاوف متكررة بشأن التحديثات العسكرية المصرية، سواء في الانتشار أو التسليح أو المناورات. وعلى الرغم من أن الجهات الرسمية المصرية دأبت على نفي هذه المخاوف، مؤكدة عدم مشروعيتها وافتقارها إلى أي دليل واقعي، فإن المستجد الحاسم هذه المرة يتمثل في الحديث عن شراكة تصنيعية مباشرة في مجال تكنولوجيا الطائرات الشبحية، وتحديداً المقاتلة التركية المعروفة باسم “كآن” (KAAN)، والتي يتم تسويقها كمنصة قادرة على منافسة مقاتلات غربية متقدمة مثل إف-35 في جوانب محددة من المواصفات التقنية.

الردع والسيادة: أبعاد استراتيجية أعمق

تُشير التحليلات إلى أن لبّ التخوّف الإسرائيلي يكمن في مسألة “التفوق الجوي النوعي” (QME)، حيث تعتمد إسرائيل تقليدياً على ضمان استئثارها بأحدث المنظومات الجوية في المنطقة. لكن امتلاك مصر، أو مشاركتها الفاعلة في إنتاج، مقاتلات شبحية من الجيل الخامس، مجهزة برادارات متقدمة قادرة على تتبع الأهداف المتعددة، وبمنظومات حرب إلكترونية متطورة، وشبكات تكامل مع الطائرات المسيّرة، من شأنه أن يُضيّق الهامش النوعي الذي تعتمد عليه إسرائيل.