زلزال هيغسيت في البنتاغون: خطة سرية للإطاحة بالجنرالات وسحب البساط من الشرق الأوسط

يستعد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإطلاق خطة هيكلية شاملة تهدف إلى تقليص عدد المقرات الرئيسية للجيش الأميركي وإعادة صياغة موازين القوى في هرم القيادة العسكرية. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مصادر مطلعة، تهدف هذه الخطوة التي يرعاها وزير الدفاع “بيت هيغسيت” إلى سحب الموارد الأساسية من منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا في أكبر عملية دمج للقيادات منذ عقود.

وتقضي الخطة، في حال إقرارها، بكسر “الوضع القائم” عبر تقليص عدد الجنرالات من فئة “الأربع نجوم” وخفض عدد القيادات القتالية العليا من 11 إلى 8 قيادات فقط. وبموجب المقترح، سيتم تقويض نفوذ “القيادة المركزية” (CENTCOM)، والقيادة الأوروبية (EUCOM)، وقيادة أفريقيا (AFRICOM)، ووضعها جميعاً تحت مظلة كيان مستحدث يُعرف بـ “القيادة الدولية الأميركية”.

وفي سياق متصل، تشمل الهيكلة دمج القيادتين الشمالية والجنوبية المسؤولة عن العمليات في نصف الكرة الغربي تحت مسمى “قيادة الأميركيتين” (AMERICOM)، في إشارة واضحة لتوجه الإدارة الجديدة نحو تركيز الثقل العسكري في القارة الأميركية وتوسيع العمليات في النصف الغربي للعالم، انسجاماً مع استراتيجية الأمن القومي التي أقرها الرئيس دونالد ترامب.

وعلى الرغم من التكتم الشديد، أثار نقص التفاصيل المسربة للكونغرس استياء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب. وبينما ينتظر كبار الضباط تفاصيل إضافية، أكدت المصادر أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، سيعرض المسودة النهائية على هيغسيت خلال أيام، بوصفها “الخيار الأمثل” لتعزيز منظومة القيادة والسيطرة.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع حملة تطهير واسعة يقودها هيغسيت، شملت إقالة أو دفع أكثر من 20 ضابطاً رفيعاً للاستقالة، مع توجيه تحذيرات صارمة للقيادات العسكرية بضرورة الامتثال لسياسات الإدارة الجديدة أو التنحي “بشكل مشرف”.