فنلندا و”لوكهيد مارتن” تحتفلان بتدشين أول مقاتلة F-35A للقوات الجوية الفنلندية

في خطوة تمهد لحقبة جديدة من القوة الجوية في شمال أوروبا، احتفلت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) اليوم، في منشأة إنتاج مقاتلات F-35 بولاية تكساس، بتدشين أول طائرة من طراز F-35A Lightning II مخصصة للقوات الجوية الفنلندية.

شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى لمسؤولين حكوميين وقادة عسكريين من الولايات المتحدة وفنلندا، في حدث يكرس تعزيز الروابط الاستراتيجية عبر الأطلسي ويؤكد التزام فنلندا كعضو فاعل في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

صرح وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانين، قائلاً: “تلتزم فنلندا بصفتها عضواً في الناتو بدورها كمزود دفاعي موثوق في الجناح الشمالي للحلف”. وأضاف أن فنلندا تستثمر بقوة في قدراتها الصناعية الوطنية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستفيد برنامج F-35 ليس محلياً فحسب، بل على الصعيد العالمي أيضاً.

من جانبه، شدد اللواء تيمو هيررانين، قائد القوات الجوية الفنلندية، على أهمية الطائرة في بيئة العمليات الفنلندية، قائلاً: “تعد البقاء والفتك والتعاون ركائز أساسية لنا، وستوفر F-35 قدرات غير مسبوقة في هذه المجالات، مما ينقل دفاعنا إلى مستوى جديد تماماً”.

تعد فنلندا واحدة من 20 دولة حليفة اختارت مقاتلة F-35، بما في ذلك 13 دولة في أوروبا. وبفضل قدرتها الاستثنائية على “العمل المشترك” (Interoperability)، ستعمل هذه المقاتلات على دمج فروع القوات الدفاعية الفنلندية وربط الأصول العسكرية عبر مختلف المجالات، مما يعزز الوعي الميداني لفنلندا وحلفائها في الناتو.

وأكد جريج أولمر، رئيس شركة لوكهيد مارتن للطيران، أن “برنامج F-35 يمثل شبكة قوية للردع المتكامل، حيث تمنح هذه الطائرة القوات الجوية الفنلندية ميزة حاسمة في حماية أمنها القومي ودعم الشراكات في منطقة دول الشمال”.

تتضمن الاتفاقية توريد 64 مقاتلة F-35A، لتصبح فنلندا صاحبة أكبر أسطول من هذا الطراز في شمال أوروبا. ومن المقرر تسليم الطائرة الأولى في أوائل عام 2026، حيث ستنطلق إلى قاعدة إبينج الجوية في أركنساس لبدء تدريبات الطيارين الفنلنديين، على أن تصل الدفعة الأولى إلى الأراضي الفنلندية خلال العام المقبل.