بينها 3 دول عربية.. تقرير للبنتاغون يكشف قائمة المشترين المحتملين للشبح الصينية FC-31

المقاتلة الصينية FC-31
المقاتلة الصينية FC-31

يشهد قطاع الطيران العسكري الصيني طفرة غير مسبوقة وتطوراً متسارعاً في الابتكار، حيث تواصل بكين الكشف عن تصميمات متطورة لطائرات مقاتلة (مأهولة وغير مأهولة) للاستخدام المحلي، تزامناً مع تجهيز ثلاثة طرازات من مقاتلاتها الجاهزة للإنتاج لغرض التصدير العالمي.

يأتي ذلك وفقاً للنسخة غير السرية من تقرير البنتاغون السنوي المرفوع إلى الكونغرس حول القدرات العسكرية الصينية.

خارطة الطريق الجوية:

من الـ J-35A إلى الـ Y-20B سلط تقرير البنتاغون الأخير الضوء على التطورات الأمنية والعسكرية الصينية، مشيراً إلى ظهور طائرتين شبحيتين بتصميمات مبتكرة “بدون ذيل” خلال الـ 12 شهراً الماضية، تُعرفان غير رسمياً باسم J-36 وJ-XDS. كما أبرز التقرير الظهور الأول للمقاتلة الشبحية من الجيل الخامس J-35A (النسخة البرية)، وطائرة الحرب الإلكترونية المحمولة بحراً J-15D. ومن اللافت للنظر الإشارة إلى طائرة الإنذار المبكر والتحكم المنقولة جواً الجديدة، المبنية على منصة النقل Y-20B، والمصممة خصيصاً لرصد وتتبع الطائرات الشبحية المتقدمة.

طموح “الست حاملات”: سباق التسلح البحري

لعل التطور الأكثر إثارة للقلق في أروقة البنتاغون هو التأكيد على سعي الصين لامتلاك 6 حاملات طائرات بحلول عام 2035، ليصل إجمالي أسطولها المستقبلي إلى 9 قطع بحرية (علماً أن الحاملة الثالثة “فوجيان” بدأت تجاربها البحرية في مايو الماضي). وتشير صور الأقمار الصناعية الحديثة إلى تقدم العمل في الحاملة الرابعة، والتي يُتوقع أن تعمل بالدفع النووي، في حين تشير تقارير أخرى إلى بناء حاملة إضافية تعمل بالوقود التقليدي. إذا صحت هذه التقديرات، فإن الفجوة بين الأسطول الصيني وأسطول الولايات المتحدة (11 حاملة طائرات نووية) تتقلص بسرعة فائقة.

سوق الصادرات: الـ FC-31 في مواجهة الـ F-35

حدد التقرير ثلاث مقاتلات صينية مرشحة للتصدير:

  1. Shenyang FC-31: النسخة التصديرية من المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس.
  2. Chengdu J-10C: مقاتلة من الجيل الرابع المتطور.
  3. JF-17 (الرعد): مقاتلة خفيفة نتاج تعاون صيني باكستاني.

ورغم أن التقرير ذكر عدم تسجيل مبيعات مؤكدة للـ FC-31 حتى مايو/أيار 2025، إلا أنه أكد وجود “عملاء مهتمين”، شملوا مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

الشرق الأوسط: ساحة الصراع التكنولوجي

تبدو بكين عازمة على تقديم FC-31 كبديل مباشر للمقاتلة الأمريكية F-35، مستغلة القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على مبيعات التكنولوجيا المتقدمة للدول العربية لحماية “التفوق العسكري النوعي لإسرائيل”.

  • في الرياض: تدخل المقاتلة الصينية قائمة المنافسين إلى جانب “تايفون” الأوروبية، “رافال” الفرنسية، و”F-15EX” الأمريكية، في وقت تدرس فيه واشنطن احتمال بيع الـ F-35 للمملكة.
  • في القاهرة: بعد تعثر صفقة “Su-35” الروسية بسبب عقوبات “كاتسا” الأمريكية، تبرز الخيارات الصينية كبديل استراتيجي لا يخضع للقيود الغربية.
  • في أبوظبي: تبقى المخاوف من “التجسس الصيني” العائق الأبرز الذي عرقل صفقة F-35 سابقاً، مما قد يفتح الباب أمام حلول تقنية من بكين.

الـ J-10C والـ JF-17: نجاحات ميدانية

أثبتت J-10C كفاءتها في الخدمة لدى باكستان، حيث سجلت أول ظهور قتالي لها هذا العام في الاشتباكات مع الهند، معززة بصواريخ “PL-15” الجوية المتطورة. أما المقاتلة JF-17، فتعد الأكثر نجاحاً تصديرياً، حيث وصلت إلى أذربيجان وميانمار ونيجيريا، مع وجود مفاوضات جارية مع العراق لتعزيز أسطوله الجوي بتكلفة اقتصادية.

الخلاصة: السلاح كأداة للدبلوماسية

لا تقتصر مبيعات الأسلحة الصينية على الجانب التجاري، بل تعد ركيزة أساسية في السياسة الخارجية ومبادرة “الحزام والطريق”. بفضل الحوافز المالية، وعدم وجود قيود سياسية على التصدير، والقدرة على دمج الطائرات المسيرة المتطورة ضمن صفقات المقاتلات المأهولة، أصبحت الصين اليوم قادرة على تغيير موازين القوى في سوق السلاح العالمي، مهددة هيمنة الصادرات الغربية في مناطق النفوذ التقليدية.