سلاح غامض في كاراكاس: هل استخدمت “ديلتا فورس” تكنولوجيا “الصدمة الصوتية” لاعتقال مادورو؟

تتصاعد في الأوساط الدفاعية العالمية موجة من الجدل حول مزاعم لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، تشير إلى استخدام القوات الأمريكية لـ “سلاح صوتي” غامض خلال عملية “القرار المطلق” (Operation Absolute Resolve) التي استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. هذه الادعاءات، التي أعادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مشاركتها عبر منصة “X”، تفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات حول ترسانة “أسلحة الطاقة الموجهة” (Directed Energy Weapons) التي يمتلكها البنتاغون.

“انفجار داخل الرؤوس”.. شهادات ميدانية صادمة

بدأت القصة بمقطع فيديو متداول لعنصر من الأمن الفنزويلي كان حاضراً أثناء العملية في كاراكاس، وصف فيه تأثيراً مرعباً للسلاح قائلاً: “لقد أطلقوا شيئاً لا يمكن وصفه.. موجة صوتية مكثفة للغاية جعلتني أشعر وكأن رأسي ينفجر من الداخل. بدأنا جميعاً بالنزيف من الأنوف، وبعضنا تقيأ دماً قبل أن نسقط عاجزين عن الحركة”. وأضاف أن القوات الأمريكية، التي لم تتكبد خسائر بشرية، سحقت المئات بفضل تكنولوجيا “لا يمكن منافستها”.

التكنولوجيا الكامنة: من “شعاع الألم” إلى “بلازما الليزر”

على مدار عقود، استثمر الجيش الأمريكي في أسلحة غير قاتلة، أبرزها نظام “الإنكار النشط” (Active Denial System – ADS)، المعروف بـ “شعاع الألم”، والذي يستخدم موجات مليمترية لإحداث شعور بالاحتراق على الجلد.

وتشير التقارير الفنية إلى أن وحدات النخبة مثل “ديلتا فورس” (Delta Force)، التي قادت عملية كاراكاس، تمتلك الأولوية في اختبار نماذج سرية من أجهزة النداء الصوتي بعيد المدى (LRAD) القادرة على بث ضوضاء مسببة للعجز، أو حتى تقنيات “بلازما الليزر” التي تخلق أصواتاً وتأثيرات بصرية في الهواء لإرباك العدو.

هل هو سلاح سري أم “تأثير الصدمة”؟

رغم غياب الأدلة القاطعة، يرى محللون عسكريون أن استخدام مثل هذه الأسلحة في عملية معقدة كاعتقال مادورو يعد منطقياً لشل حركة الحرس الرئاسي دون الحاجة للاشتباك التقليدي العنيف. وفي المقابل، يطرح خبراء تفسيرات بديلة؛ إذ قد تكون هذه الإصابات ناتجة عن موجات ضغط انفجارية تقليدية، أو أن تضخيم الرواية يهدف لتبرير الهزيمة السريعة لقوات الأمن الفنزويلية أمام التفوق الأمريكي.

بين التكتم الرسمي للبنتاغون والشهادات الميدانية المرعبة، تظل “الأسلحة الصوتية” واحدة من أكثر ملفات الحرب الحديثة غموضاً، تماماً كما حدث مع “متلازمة هافانا” التي لا تزال لغزاً يحير أجهزة الاستخبارات.