يساهم التفوق العسكري الاميركي لا سيما في مجال القوات الجوية، بأن يحافظ هذا البلد على الريادة في العلاقات الدولية وإدارة الأحداث العالمية بما يتوافق مع مصالحه وأهدافه في السياسة الخارجية، وفي هذا البلد وأكثر من أي بلدٍ آخر، تُشكِّل العلاقة التبادلية بين القوة العسكرية والإقتصاد، وبين القطاع الخاص والحكومة، نموذجاً متميزاً في الدعم والتطوير، وهنا لا بد من إلقاء الضوء على الدور الهام لشركات الأمن والدفاع الأميركية، والتي لها الفضل الكبير في المحافظة على الريادة وحماية المصالح وإكتساب الأصدقاء والحلفاء، وفي جعل الولايات المتحدة شريكاً أمنياً لا مثيل له في العالم، وتأتي “لوكهيد مارتن” على رأس هذه الشركات، هي التي قدمت إنجازات فريدة وغير مسبوقة من حيث القوة والإبتكار وإيجاد الحلول الدفاعية لكثير من المخاطر والتهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، والتي تواجه أيضاً حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة، فلطالما كانت هذه الشركة المصدر الأساسي لمنظومات عسكرية حقَّقت التفوق الحاسم في المواجهات العسكرية، وأرست حالة ردع صارمة وحاسمة ضد الأعداء والخصوم.
كانت البداية منذ تأسست شركتا لوكهيد ومارتن في نفس العام وضمن ذات الإهتمامات، ِفكلا الشركتين تعود جذورهما إلى عام 1912، وكلاهما ركّز منذ البداية على تصميم وصناعة الطائرات، ثم تم الاندماج بين لوكهيد ومارتن ماريتا عام 1995، لتكوِّنا شركة Lockheed Martin كما نعرفها اليوم، لتصبح من أكبر شركات الصناعة الدفاعية في الولايات المتحدة والعالم.

قدمت هذه الشركة صناعات دفاعية متطورة ومتفوقة، ومن أهم الإنجازات والبرامج الرئيسية لها على صعيد الطائرات المقاتلة والنقل العسكري:
- F-35 Lightning II: أكبر برنامج طائرات مقاتلة في العالم، متعددة المهام وموجودة لدى أكثر من دولة حليفة للولايات المتحدة.
- F-22 Raptor: مقاتلة شبحية متقدمة جدًا في قدراتها على التفوق الجوي.
- F-16 Fighting Falcon.
- C-130 Hercules طائرة نقل وخدمة لوجستية متقدمة أساسية للقوات الأميركية وحلفائها.

على مستوى أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي: صواريخ Patriot و PAC-3 MSE، إضافةً إلى أنظمة دفاع جوي متقدمة، وتعمل الآن بنطاق إنتاج أعلى بكثير لتلبية طلبات الجيش الأميركي وحلفاء الناتو، وهي حازت على عقود ضخمة مع البنتاغون لإنتاج صواريخ Hellfire وJAGM بقيمة قريبة من مليار ونصف دولار.
على صعيد الأنظمة البحرية والفضائية: أنظمة Aegis Combat System للرصد والتصدي للصواريخ من السفن الحربية، تصنيع صواريخ Trident II التي تُستخدم على الغواصات النووية، تصنيع وإدارة أجزاء مهمة من برامج الفضاء مثل مراحل الدفع والأنظمة الفضائية العسكرية، أنظمة متقدمة مثل Global Mobile Artillery Rocket System (GMARS) للصواريخ بعيدة المدى، وتطوير طائرات من دون طيار شبحية متقدمة Stealth drones.

تعتبر شركة لوكهيد مارتن ججر الزاوية في صناعة الأمن والدفاع للولايات المتحدة الأميركية، وهي المقاول الأبرز لهذا البلد، حيث أنها تغطي جزءًا هائلًا من الاحتياجات العسكرية الأميركية، خاصةً في مجال الجو والفضاء، كما أن معظم أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة يعتمدون هذه الشركة كمصدر اساسي لصلب قواتهم الدفاعية، لا سيما عند دول الخليج وأوروبا ودول حلف الناتو، وتتميَّز هذه الشركة بمصداقيتها وقدرتها على إسقاط حلولها ومنتجاتها الدفاعية على أي وضع عملياتي يفرض قيود وصعوبات محددة، من حيث الميزات والطبيعة الجغرافية للمنطقة أو البلد، وأيضاً من حيث الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية والدولية. فلدى هذه الشركة خبراء ومتخصصين قادرين على التغلب على كافة العوائق والتقييدات، من خلال التكيقف والتطوير للمنظومات العسكرية المطلوبة، وقد تم إثبات ذلك في العديد من الحالات المسجلة في التاريخ الحديث.

توظف هذه الشركة عشرات آلاف المهندسين والإداريين والمتخصصين في مجال الأمن والدفاع، ليس فقط في الولايات المتحدة الأميركية، بل ايضاً في دول أخرى عديدة، لا سيما في منطقة الخليج العربي، وهي تشكل الجهة الأكثر جاذبية في الشراكة والإستثمار المضمون لمستقبل أي دولة أو جهة تهتم في صناعة أمنها ودفاعها وضمان مصالحها، في ظل توترات جيوسياسية وفوضى إقليمية وعالمية غير مسبوقة.
المصداقية والإعتمادية والقدرة على الإبتكار، هي الشروط الأساسية لجذب الزبائن والشركاء الإستراتيجيين، هذه الميزات المتوافرة عند شركة لوكهيد مارتن، تجعلها منافساً دولياً لا يمكن مقارعته، فكما أدهشتنا سابقاً بصناعاتها العسكرية المتفوقة، لا شك أنها تحمل في المستقبل مزيداً من الإبداع والتفوق التكنولوجي العسكري، الذي يضمن الأمن والردع في وجه الخصوم والاعداء.




