بلغاريا تواجه تأخيرًا جديدًا في برنامج مقاتلاتها من طراز F-16، بعدما أبلغت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية وزارة الدفاع البلغارية بأن الدفعة الثانية من طائرات F-16 Block 70، والبالغة ثماني مقاتلات، قد لا تصل في موعدها المحدد نهاية عام 2027، بل قد تتأجل إلى الربع الثاني من عام 2030. وعزت الشركة المصنّعة هذا التأخير المحتمل إلى صعوبات تواجهها في خطوط الإنتاج.
وجاء الإعلان عن هذا التأخير خلال اجتماع عُقد في 14 أغسطس/ آب 2026 بين ممثلي “لوكهيد مارتن” ووزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف، حيث أوضح ممثلو الشركة أن الجدول الزمني المعدّل لا يزال أوليًا، مؤكدين عزم الشركة على اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للحد من مدة التأخير.
وعلّق الوزير ستويانوف على القضية بالقول إن صوفيا “تنتظر ضمانات بأن هذا التأخير لن يؤثر على السعر النهائي للعقد”، في إشارة إلى مخاوف بلغاريا من تحمّل أعباء مالية إضافية نتيجة التأجيل.
وفي ظل هذا التأخير المحتمل، تدرس وزارة الدفاع البلغارية عدة بدائل لسد الفجوة القتالية المتوقعة خلال فترة الانتظار الممتدة، من بينها اقتناء طائرات F-16 مستعملة أو مقاتلات JAS-39 غريبن السويدية. كما تقدّمت صوفيا بطلبات للحصول على معلومات حول طائرات وقطع غيار من طراز MiG-29 متوفرة لدى كل من بولندا والمجر، غير أن الوزارة لم تحسم بعد خيارها النهائي وتنتظر ردود الجهات المعنية.
وبالإضافة إلى ملف التسليح، شددت وزارة الدفاع البلغارية على ضرورة توفير احتياجات أخرى لا تقل أهمية، أبرزها قطع الغيار الكافية، وتدريب الطيارين، والدعم الفني الشامل لتشغيل الأسطول وصيانته على المدى الطويل.
خلفية عن برنامج F-16 البلغاري
كانت بلغاريا قد طلبت دفعتها الأولى من ثماني مقاتلات F-16 من الجيل الرابع عام 2019، واستلمت أولى الطائرات في أبريل/ نيسان 2025. وأتمت “لوكهيد مارتن” تصنيع وتسليم الطائرات السبع المتبقية من هذه الدفعة بحلول ديسمبر/ كانون الأول 2025، إلا أنها لا تزال في مرحلة الدمج التقني، على أن تدخل الخدمة القتالية الفعلية في عام 2027.
أما الدفعة الثانية، المكوّنة من ثماني مقاتلات إضافية، فقد طُلبت عام 2022 بهدف استبدال أسطول بلغاريا المتقادم من مقاتلات “MiG-29” السوفيتية الصنع، وكان من المقرر تسليمها بنهاية عام 2027 قبل الإعلان عن هذا التأخير الجديد.






