“لوكهيد مارتن” ووزارة الحرب الأمريكية تبرمان اتفاقاً لزيادة إنتاج صواريخ PAC-3 MSE بثلاثة أضعاف

في خطوة وصفت بأنها “نقطة تحول” في استراتيجيات الاستحواذ العسكري، وقعت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) اتفاقية إطارية تاريخية مع وزارة الحرب الأمريكية تهدف إلى تسريع وتيرة إنتاج وتسليم صواريخ “باك-3 إم إس إي” (PAC-3® MSE) الاعتراضية بشكل غير مسبوق.

وتقضي الاتفاقية، التي تمتد لسبع سنوات، برفع القدرة الإنتاجية السنوية من نحو 600 صاروخ حالياً إلى 2000 صاروخ سنوياً، وذلك تلبيةً للاحتياجات المتزايدة للقوات الأمريكية والحلفاء حول العالم في ظل البيئة الأمنية الراهنة.

استراتيجية “تحول الاستحواذ”: حقبة جديدة من الإنتاج

تعد هذه الاتفاقية الثمرة الأولى لـ “استراتيجية تحول الاستحواذ” التي تنتهجها وزارة الحرب، والتي تمثل أحد أعمق الإصلاحات الهيكلية في منظومة المشتريات العسكرية منذ عقود. ويقدم هذا الإطار نموذجاً جديداً يضمن استدامة الطلب على المدى الطويل، مما يتيح للقطاع الصناعي ضخ استثمارات واثقة، ورفع معدلات الإنتاج، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية عبر آلية تمويل تعاونية تحافظ على التوازن المالي للشركات.

وتيرة إنتاجية متصاعدة

نجحت “لوكهيد مارتن” بالفعل خلال العامين الماضيين في زيادة إنتاجها من صواريخ PAC-3 MSE بنسبة تجاوزت 60%. وفي عام 2025 وحده، سلمت الشركة 620 صاروخاً، متجاوزة أرقام العام السابق بنسبة 20%، مما يضعها في موقف قوي لتنفيذ بنود الاتفاقية الجديدة والوصول إلى سقف الـ 2000 صاروخ.

الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية

تتجاوز أهمية هذا الاتفاق مجرد زيادة الأرقام؛ فهو يهدف إلى تعزيز مرونة القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية وقدرتها على الصمود أمام الأزمات. كما سيؤدي هذا التوسع إلى خلق آلاف فرص العمل الجديدة داخل الولايات المتحدة عبر سلسلة التوريد بأكملها.

صرح “جيم تايكليت”، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن: “نثمن قيادة وزارة الحرب في دفع عجلة إصلاح الاستحواذ. هذا النهج الفريد هو نتاج سنوات من العمل لنقل الممارسات التجارية الناجحة إلى البرامج الدفاعية الكبرى، مما سيتيح لنا توفير قدرات دفاعية غير مسبوقة بالسرعة التي تتطلبها مقتضيات الأمن القومي”.