Exail الفرنسية تبرم عقداً بقيمة 40 مليون يورو لتوريد درونات K-STER C لصيد الألغام

أعلنت مجموعة “Exail” الفرنسية الرائدة في تكنولوجيا الدفاع، عن توقيع عقد استراتيجي بقيمة تقارب 40 مليون يورو، لتوريد مئات الدرونات الانتحارية من طراز “K-STER C” المتخصصة في تحييد الألغام البحرية، لصالح عدة سلاح بحرية دولية (لم تُسمَّ بعد).

وتأتي هذه الصفقة لتعكس التحول المتسارع في العقيدة العسكرية البحرية نحو الاعتماد على الأنظمة المستقلة وغير المأهولة في البيئات القتالية عالية المخاطر.

تكنولوجيا التحييد الذكي: كيف يعمل “K-STER C”؟

يُعد نظام “K-STER C” الركيزة الأساسية في المرحلة النهائية والأكثر خطورة من عمليات مكافحة الألغام. فبعد رصد اللغم وتصنيفه بواسطة المركبات المسيرة، يتم إطلاق هذا الدرون “المستهلك” (Expendable) لتنفيذ عملية اقتراب دقيقة وتدمير الهدف بشكل محكوم. ويتميز الدرون بقدرة فائقة على العمل في البيئات المائية المضطربة بفضل أربعة محركات دفع (أفقية وعمودية) تمنحه استقراراً استثنائياً حتى في التيارات القوية.

المواصفات الفنية والقدرات التدميرية:

  • الرأس الحربي: مزود بنظام توجيه فريد يسمح بإمالة الشحنة المتفجرة بزاوية 90 درجة (صعوداً وهبوطاً)، مما يتيح استهداف الألغام القاعية، أو الراسية، أو حتى القريبة من السطح بدقة متناهية.
  • القوة الانفجارية: يحمل شحنة “خاملة” شديدة الانفجار تزن 2.5 كجم (تعادل 3 كجم من مادة TNT)، وهي مصممة لاختراق الألغام الحديثة ذات التوقيع المنخفض.
  • المدى والعمق: يصل مدى العمليات إلى 1500 متر، مع قدرة غوص تصل إلى 300 متر تحت سطح البحر.
  • التوجيه: يعتمد على سونار ثنائي التردد وكاميرا فيديو ملونة عالية الدقة تعمل ليلًا ونهارًا لضمان التأكيد البصري قبل التفجير.

تحول صناعي واستراتيجي:

سيتم إنتاج هذه الأنظمة في منشأة “Exail” بمدينة أوستند البلجيكية، وهي منشأة مخصصة للإنتاج الضخم القادر على تلبية الطلبات المفاجئة والمتزايدة. ومع وجود سجل طلبات يتجاوز 1000 درون مستقل حالياً، تؤكد شركة “Exail” ريادتها في سوق الأنظمة البحرية التي تهدف إلى إبعاد العنصر البشري عن “مناطق الموت” المتمثلة في حقول الألغام البحرية.