تحالف تكنولوجي عسكري: “ميلانيون” تحشد قوى كندية وفرنسية لابتكار دروع سيبرانية للأنظمة المستقلة

وسعت مجموعة “ميلانيون” (Milanion Group) خارطة طريق تطوير قدراتها المستقبلية عبر توقيع مذكرتي تفاهم استراتيجيتين خلال معرض الدفاع العالمي 2026. وتؤسس هذه الاتفاقيات لشراكات محورية مع كل من شركتي “إليستير” (Elistair) و”نوفاتيل” (NovAtel)، بهدف تعزيز مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) المستمرة، وضمان الملاحة الآمنة، ورفع مستوى مرونة المهام ضمن محفظتها الواسعة من الأنظمة المستقلة وغير المأهولة.

وتجلب شركة “إليستير” الفرنسية، الرائدة عالمياً في مجال الطائرات المسيرة السلكية (Tethered UAS)، قدرات فائقة في مجالات المراقبة الجوية الآلية طويلة الأمد والاتصالات المرنة، والتي تعتمد عليها القوات العسكرية والأمنية حول العالم. ومن شأن دمج تقنية الطائرات المسيرة السلكية الخاصة بـ “إليستير” مع المنصات البرية والبحرية غير المأهولة التابعة لـ “ميلانيون”، أن يوفر تغطية مراقبة مستمرة ومرونة فائقة في الاتصالات للعمليات الثابتة والمتحركة على حد سواء. ويخلق هذا الدمج طبقة اتصالات واستشعار علوية توفر تغطية متواصلة، مما يسهم في تحسين الوعي الظرفي واكتشاف التهديدات وتسريع اتخاذ القرار، ليمنح القادة “عيناً ساهرة في السماء” ترافق المهمة ولا تتأثر بقيود البطاريات أو اختناقات التردد.

على الجانب الآخر، تعزز شركة “نوفاتيل” الكندية، المرجع العالمي في تقنيات النظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS) عالي الدقة، وتقنيات مكافحة التشويش والخداع، والملاحة بالقصور الذاتي (Assured-PNT)، قدرة “ميلانيون” على توفير ملاحة آمنة ومهام متكاملة في البر والجو والبحر. ومن خلال دمج تقنيات “نوفاتيل” المتقدمة لمكافحة التشويش والملاحة الآمنة (APNT)، تصبح منصات “ميلانيون” مجهزة للعمل في أشد مسارح العمليات تعقيداً؛ حيث أصبح التشويش على أنظمة تحديد المواقع، والحرب الإلكترونية، والتهديدات السيبرانية هي القاعدة وليست الاستثناء. وهذا يضمن مساراً ملاحياً آمناً وموثوقية عالية للمهمة حتى عند اختراق أنظمة (GPS)، مما يعزز أداء القيادة الذاتية، واستقرار التوجيه، ودقة الاستهداف، والقدرة الشاملة على البقاء.

وتأتي هذه الشراكات داعمة لاستراتيجية “ميلانيون” الأوسع، الرامية إلى تقديم بنية استقلالية متصلة تدمج بين الاستشعار المتقدم، والاتصالات الآمنة، والملاحة المضمونة، إضافة إلى الاستقلالية على مستوى المهام عبر المركبات البرية غير المأهولة، والتحويلات البحرية المستقلة، وأنظمة النيران غير المباشرة المتنقلة، والذخائر المتسكعة. ولطالما أكدت الوفود الدفاعية المشاركة في معرض الدفاع العالمي 2026 على الحاجة الماسة إلى أنظمة تحافظ على فاعليتها في البيئات المتنازع عليها، وتعمل بشكل مستقل عن الشبكات المعرضة للخطر، مع إمكانية تسليمها بسرعة بدمج سيادي جاهز؛ وهي الأولويات التي تلبيها هذه التعاونات الجديدة بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، صرح ميتيش بوروهيت، نائب رئيس المبيعات العالمية في مجموعة “ميلانيون”: “تمثل مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المستمرة، والاتصالات المرنة، والملاحة الآمنة، الركائز الثلاث للعمليات الذاتية الفعالة. وتعزز هذه الشراكات كل ركيزة منها بتقنيات مجربة وقابلة للنشر السريع لتلبية الاحتياجات التشغيلية لعملائنا بشكل مباشر. إننا نبني نظاماً بيئياً متكاملاً للقدرات يعزز من اتخاذ القرار، وقابلية البقاء، ونجاح المهام في البر والجو والبحر.”

ومن المقرر أن تبدأ مناقشات التكامل الفني مع كلا الشريكين فور اختتام فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026، مع خطط مستقبلية لتطوير مسارات مشتركة واستعراض القدرات في وقت لاحق من العام الجاري. وبذلك، تعمل “ميلانيون” على حشد تحالف من أفضل مزودي التكنولوجيا لبناء الجيل القادم من النظام البيئي للقيادة الذاتية؛ في خطوة حاسمة لتعزيز قدراتها متعددة المجالات واستراتيجيتها طويلة الأمد لتقديم أنظمة غير مأهولة أكثر ترابطاً ومرونة وفعالية في أعتى البيئات التي تعمل فيها القوات الحديثة اليوم.