هل تخلت واشنطن عن حلفائها؟ سحب منظومات “ثاد” سراً إلى الشرق الأوسط يثير ذعر الخبراء

تشير التقارير إلى أن القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية تنقل بطاريات صواريخ باتريوت وأجزاء من منظومة ثاد (THAAD) إلى الشرق الأوسط، وإن كانت الجهات العسكرية الكورية والأمريكية رفضت التعليق أو التأكيد الرسمي.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولَين أمريكيَّين أن “وزارة الدفاع الأمريكية تنقل أجزاء من منظومة ثاد من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط”.

السياق العسكري

جاء هذا النقل في أعقاب تقارير عن استنزاف حاد في منظومات باتريوت وثاد بالشرق الأوسط، إثر شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مكثفة ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وردّ الحرس الثوري الإيراني بضرب منشآت عسكرية واستراتيجية في المنطقة.

وهذا ليس سابقة، إذ سبق للجيش الأمريكي بين مارس/ آذار وأكتوبر/ تشرين الاول 2025 أن أعاد نشر منظومتَي باتريوت ونحو 500 جندي من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لتعزيز الدفاعات في قاعدة العُديد الجوية بقطر.

موقف الرئيس الكوري الجنوبي

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-مايونغ، في اجتماع مجلس الوزراء، معارضته لأي نقل محتمل لمنظومة ثاد إلى الشرق الأوسط، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده لا تستطيع فرض موقفها بالكامل على الجانب الأمريكي.

غير أن الرئيس شدّد على أن هذا النقل لن يُضعف بشكل جوهري قدرة كوريا الجنوبية على الردع ضد كوريا الشمالية، قائلاً: “إن سألتم إن كانت استراتيجيتنا الرادعة تجاه كوريا الشمالية تأثرت بشكل بالغ، فجوابي: بالتأكيد لا”.

مخاوف الخبراء

يرى الخبراء أن بطاريات باتريوت الكورية الجنوبية ومنظومة “تشيونغونغ-2” متوسطة المدى قد تعوّض جزئياً عن بطاريات باتريوت الأمريكية، لكن لا يوجد بديل لمنظومة ثاد، إذ لا تمتلك كوريا الجنوبية سوى بطارية واحدة منها.

الاستنزاف الحاد في المخزون

استنزف الجيش الأمريكي أكثر من 150 صاروخ اعتراض من منظومة ثاد خلال اشتباكات يونيو 2025 وحدها، أي ما يزيد على ربع إجمالي الترسانة العالمية، بتكلفة تجاوزت 2.35 مليار دولار، مما يجعل الدفاع الصاروخي المستدام أمراً عسيراً.