كشفت شركة “أندوريل إندستريز” الأمريكية عن منظومة Bolt-M، وهي ذخيرة جوالة ذاتية التوجيه من الجيل الجديد، تجمع بين الحجم المدمج والقدرة الهجومية الدقيقة في تصميم يُعيد رسم ملامح الحرب البرية الحديثة على مستوى الوحدات الصغيرة.
تتراوح كتلة المنظومة بين 13 و15 رطلاً (ما يعادل 5.9 إلى 6.8 كيلوغرام)، وتعتمد تصميم رباعي المحاور (VTOL) يتيح الإقلاع العمودي دون الحاجة إلى منصة إطلاق أو مدرج، فيما يمكن تعبئتها داخل حقيبة ظهر عادية ونشرها في أقل من 5 دقائق. وتحمل رأساً حربية تصل كتلتها إلى 3 أرطال (1.4 كيلوغرام)، مع مدى عملياتي يتجاوز 20 كيلومتراً وقدرة تحليق تبلغ نحو 40 دقيقة.

وتعمل Bolt-M على منصة Lattice للذكاء الاصطناعي التي طورتها أندوريل، وتدمج تقنيات التعلم الآلي ومعالجة البيانات المتقدمة لتمكين المشغّل من تحديد الأهداف وتتبعها والتعامل معها عبر واجهة لمسية بسيطة لا تستلزم تدريباً متخصصاً كما هو الحال في طائرات FPV المعتادة. وتُبقي المنظومةُ الإنسانَ في حلقة القرار النهائي، إذ يختار المشغّل زاوية الاشتباك والموضع المثالي للضربة قبل التنفيذ.

وقد أبرمت شركة أندوريل عقداً مع مشاة البحرية الأمريكية (USMC) بقيمة 23.9 مليون دولار لتسليم أكثر من 600 وحدة من Bolt-M ضمن برنامج Organic Precision Fires-Light (OPF-L)، الرامي إلى تزويد فِرق المشاة بقدرة ضرب دقيقة مستقلة تتخطى حدود خط الرؤية المباشر. وتُسلّط هذه الصفقة الضوء على توجه استراتيجي متسارع في التسليح الغربي: نقل القوة النارية الدقيقة من المنظومات الضخمة إلى الجندي الميداني في عتاده الشخصي.




