في خطوة تمهد لحقبة جديدة من الحروب الجوية، اختارت قيادة أنظمة الطيران البحرية الأميركية (NAVAIR) شركة “جنرال أتوميكس” (GA-ASI) لتنفيذ مشروع “تخطيط واستعراض المهام التعاونية” (CAMP).
تهدف المبادرة لإحداث ثورة في تخطيط المهام وإدارة الذكاء الاصطناعي للمنصات القتالية الذاتية، لتُتوج بعرض تشغيلي شامل برعاية حكومية خلال مناورات الأسطول في يوليو/ تموز 2026.
وسيوسع المشروع برمجيات تخطيط المهام الخاصة بمكتب (PMA-281) لإدارة العمليات المستقلة المتقدمة، بما يشمل توجيه السلوكيات التكتيكية، وبرمجة قواعد الاشتباك (ROE)، وتحديد عتبات قرار الذكاء الاصطناعي، وتقييم المهام. ولضمان الفاعلية، سيُدمج الجهد مع بيئات المحاكاة التابعة للبحرية (JDAR وJSE) لتسريع اختبار وتقييم المهام المُدارة ذاتياً.
وأكد مايك أتوود، نائب رئيس البرامج المتقدمة في “جنرال أتوميكس”، أن المشروع يعكس الالتزام بتعزيز التعاون بين البشر والأنظمة الذاتية، موضحاً أن استثمار بيئات المحاكاة يوفر للبحرية قدرات حاسمة لاختبار ونشر هذه الأنظمة بسرعة قياسية داخل البيئات التشغيلية المعقدة.
ميدانياً، سيُدمج مشروع (CAMP) في طائرة (MQ-20 Avenger®) المُسيّرة، المزودة بأنظمة استقلالية حكومية وحمولات متطورة للحرب الإلكترونية (EW) والبحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء (IRST). ولضمان استمرارية القيادة والسيطرة، يعتمد المشروع على شبكة اتصالات محصنة تشمل وصلة (Link 16)، وشبكة الاستهداف (TTNT)، واتصالات “ستارلينك” (Starlink) الفضائية.
ويرفع المشروع الجاهزية التشغيلية عبر إتاحة التخطيط المؤسسي الواسع، وفرض حوكمة صارمة لقرارات الذكاء الاصطناعي، وإدارة آمنة لدورة حياة نماذجه مع الحفاظ على الإشراف البشري، مما يعزز الاندماج السلس بين الإنسان والآلة.
ومن المنتظر أن يقدم العرض العملي مشهداً غير مسبوق للعمليات المستقلة ضمن سيناريوهات قتالية معقدة، موضحاً قدرة البرمجيات على توجيه المُسيّرات لإدارة أنظمة الحرب الإلكترونية والاستشعار، وتنفيذ دوريات قتالية، والاشتباك مع الأهداف بالتنسيق اللحظي مع المنصات المأهولة، وعلى رأسها مقاتلات (F/A-18 Super Hornet).






