“لوكهيد مارتن” وعمالقة التكنولوجيا في القاهرة.. هل تستعد مصر لصفقات دفاعية واستثمارية مليارية جديدة؟

في تحرك استراتيجي لتعزيز الشراكات الدولية وجذب رؤوس الأموال، عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، مائدة مستديرة موسعة مع “مجلس الأعمال للتفاهم الدولي” (BCIU). وشهد اللقاء حضور ممثلي 18 شركة أمريكية وعالمية كبرى بقطاعات حيوية تشمل التكنولوجيا، الصناعات الدفاعية، الأمن السيبراني، والطاقة.

استهدف اللقاء تحويل الرغبات الاستكشافية للشركات إلى شراكات استثمارية ملموسة، حيث أكد الوزير انتقال مصر من مرحلة التأسيس الضخم للبنية التحتية إلى التركيز على الإصلاحات التشريعية والقطاعية لتعزيز مرونة الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام.

حضور لافت لعمالقة الدفاع والتكنولوجيا

ضمت المائدة كيانات عالمية بارزة، على رأسها “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) الرائدة دفاعياً، و”ريسيكيوريتي” (Resecurity) للأمن السيبراني، و”سييرا نيفادا” (SNC) للأنظمة الفضائية. كما شاركت أسماء ثقيلة اقتصادياً مثل “شيفرون” (Chevron) للطاقة، و”مورجان ستانلي” للخدمات المالية، و”جي إي هيلث كير”، و”فيليبس”، و”كوكاكولا”، و”كرافت هاينز”، إلى جانب مؤسسات استشارية دولية، مما يعكس تنوع وعمق الاهتمام بالسوق المصري.

تصفير المتأخرات وحوافز غير مسبوقة

استعرض الوزير خطة سد الفجوة التمويلية للوصول بمعدل الاستثمار إلى 25% عبر تعظيم الاستثمار الأجنبي المباشر. وفي رسالة طمأنة حاسمة للمستثمرين، أعلن تقليص متأخرات شركات النفط العالمية بشكل حاد من 6.5 مليار إلى 1.2 مليار دولار.

وعلى الصعيد التشريعي، أوضح أن الدولة تدرس تطبيق “النموذج القانوني الإنجليزي” في مراكز المال والأعمال لضمان أقصى حماية للمستثمر، إلى جانب تفعيل هياكل الشراكة (GP/LP)، ومنح إدارات المناطق الاستثمارية صلاحيات إصدار التراخيص المباشرة لتقليص وقت وتكلفة الاستثمار.

“لوكهيد مارتن” تستكشف السوق المصري

عكست النقاشات شهية الشركات الدولية؛ حيث أعربت “لوكهيد مارتن” عن اهتمامها باستكشاف آفاق تعاون جديدة في التقنيات الدفاعية، في حين أكدت “ريسيكيوريتي” امتلاك مصر مقومات التحول لمركز إقليمي للأمن السيبراني. بدورها، أشارت “مورجان ستانلي” وغيرها من الشركات إلى أن وتيرة الإصلاحات الهيكلية تعزز جاذبية الاقتصاد المصري وموثوقيته.

واختتم اللقاء بسلسلة اجتماعات ثنائية بين الوزير ورؤساء تنفيذيين لعدد من الشركات، لترجمة هذه المباحثات إلى خطط توسع فعلية تدعم مسيرة التنمية المستدامة.