أبرمت كوالالمبور سلسلة من الاتفاقيات الدفاعية الضخمة التي تُقدّر قيمتها بنحو 285 مليون دولار أمريكي. وشملت هذه العقود الاستحواذ على أنظمة صاروخية متطورة للدفاع الجوي وأخرى مضادة للسفن، وذلك على هامش فعاليات معرض “خدمات الدفاع الآسيوي” (DSA 2026) في العاصمة الماليزية، والذي اختتم أعماله أمس الخميس الموافق 23 أبريل/ نيسان 2026.
وتهدف هذه الصفقات النوعية إلى رفع الجاهزية العملياتية للقوات البحرية الملكية الماليزية، وتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في مياهها الإقليمية وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية الحساسة. وقد توزعت العقود على كبريات شركات الصناعات الدفاعية في أوروبا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، ضمن برنامج شامل لتحديث تسليح الأسطول البحري.
تفاصيل الصفقات التسليحية:
- الأنظمة الأوروبية: حصلت شركة “إم بي دي أيه” (MBDA) الأوروبية الرائدة على خطاب نوايا لتوريد 29 صاروخ دفاع جوي في صفقة تُقدّر بنحو 127 مليون دولار. وتُشير التوقعات إلى أن هذه المنظومات ستُخصّص لتسليح سفن القتال الساحلي (LCS) التابعة للبحرية الماليزية.
- الدرع الكوري الجنوبي: في إنجاز تصديري هو الأول من نوعه، فازت شركة “إل آي جي ديفنس آند أيروسبيس” (LIG Nex1 سابقاً) الكورية الجنوبية بعقد لتوريد 48 صاروخاً اعتراضياً من طراز “هايغونغ” (K-SAAM). وتبلغ قيمة العقد نحو 94 مليون دولار، وسيتم توجيه هذه الصواريخ لبرنامج سفن المهام الساحلية من الدفعة الثانية (LMS Batch 2)، بهدف تشكيل مظلة حماية متقدمة للسفن ضد التهديدات الجوية المعاديّة.
- القوة الضاربة التركية: وقّعت شركة “روكيتسان” (Roketsan) التركية عقداً استراتيجياً لتوريد 24 صاروخاً مضاداً للسفن بقيمة تقارب 93 مليون دولار. وتُرجّح المصادر أن تكون هذه الصواريخ من طراز “أطماجا” (ATMACA) الفتاك. ويأتي هذا العقد ليكمل برنامج اقتناء ثلاث طرادات حربية من فئة “أدا” (ADA) التي تُطوّرها شركة “إس تي إم” (STM) التركية؛ حيث يُنتظر تدشين أول سفينة بحلول يونيو/ حزيران 2026، على أن تكتمل عمليات التسليم للبحرية الماليزية في موعد أقصاه ديسمبر/ كانون الأول 2027.
وفي تعليق رسمي على هذه التحركات، أكد وزير الدفاع الماليزي، خالد نور الدين، أن عمليات الاستحواذ الأخيرة تأتي كضرورة حتمية لضمان تفوق الأسطول البحري وامتلاكه القدرات الرادعة لحماية السيادة الوطنية، لا سيما في النطاق المضطرب لبحر الصين الجنوبي. وأوضح الوزير أن الموقع الجيوسياسي لماليزيا، والمُحاط بشرايين ملاحية حيوية كمضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي وبحر سولو، يفرض على القيادة تزويد أسطولها بأحدث المنظومات الصاروخية لضمان أمنها القومي.




