كشف أوزغور غولرويوز عن تشغيل 20 ذخيرة متسكعة بمشغّل واحد خلال التمرين، وأكد أن 5 منتجات أُطلقت في «ساها إكسبو» دخلت مرحلة العقود وستُسلَّم قريباً للقوات المسلحة التركية
التقت «دفاع العرب» على هامش فعاليات تمرين «إفيس 2026» (EFES 2026) في تركيا أوزغور غولرويوز (Özgür Güleryüz)، المدير العام لشركة STM للتكنولوجيا والهندسة الدفاعية، إحدى أعرق الشركات الدفاعية التركية وأكبر شركة هندسية بحرية في البلاد.
تناول الحوار 5 محاور رئيسية: حضور الشركة في «إفيس 2026» وعرض تقنية السرب، ومحفظة البرامج البحرية المحلية والتصديرية، ومسار تحديث الغواصات، وخطط الشركة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى منظومات الاعتراض المضادة للطائرات المسيّرة.
ويُعدّ هذا الحوار من أبرز ما رصدته «دفاع العرب» من الجانب الصناعي خلال التمرين، إذ تكشف STM للمرة الأولى عن تشغيل سرب من 20 ذخيرة متسكعة من طراز «كارجو» (Kargu) بمشغّل واحد ضمن سيناريو هجومي حي.
حدّثنا عن STM وعن ما تعرضونه في «إفيس 2026»، وهل ثمة منظومات ستُستخدم فعلياً خلال التمرين؟
تُعدّ STM واحدة من أعرق وأهم الشركات الدفاعية في تركيا، وهي أكبر شركة هندسية بحرية فيها. تُنفّذ الشركة حالياً برنامج فرقاطات فئة «إسطنبول» (I-class)، وبرنامج زورق الهجوم الوطني، إلى جانب عدد من برامج التحديث.
تحتل STM موقعاً محورياً في قطاع الطائرات بدون طيار، ولا سيما على الجانب التكتيكي للقوات المسلحة التركية، ونعمل في هذا المجال منذ عام 2016. ودخلت منتجاتنا الخدمة الفعلية منذ عام 2018 لدى القوات المسلحة التركية ولدى دول صديقة.
تشمل المحفظة الذخيرة المتسكعة «كارجو» (Kargu) ذات الجناح الدوّار، التي تُستخدم في نحو 15 دولة عبر أربع قارات، إلى جانب «توغان» (Togan) للاستطلاع، و«ألباغو» (Alpagu) ونُسخها المختلفة. وأطلقنا مؤخراً خمس طائرات مسيّرة جديدة خلال معرض «ساها إكسبو» (SAHA EXPO) في إسطنبول.
تحضر STM في تمرين «إفيس» بتقنية السرب؛ إذ ستُشغَّل 20 ذخيرة «كارجو» من قِبَل مشغّل واحد في مهمة هجومية ضمن التمرين، وسنعرض ذلك مساء اليوم.
تتجه دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا — من الجزائر إلى الإمارات والسعودية وقطر — إلى تحديث قدراتها البحرية. كيف يمكن لـ STM أن تخدم هذه الدول؟
نستطيع تقديم الدعم بأي شكل تطلبه هذه الدول. ترتكز فلسفة STM على كوننا شركة هندسية في المقام الأول؛ يعمل لدينا نحو 400 مهندس متخصص في تصميم المنصات البحرية السطحية وتحت السطحية، بما فيها الغواصات.
قدّمنا الدعم الهندسي للبحرية التركية في تصميم كورفيتات فئة «آدا» (Ada)، ونتولى مهام المقاول الرئيسي لفرقاطة «TCG إسطنبول» الأولى من فئة إسطنبول، ونبني حالياً 7 فرقاطات إضافية بالتوازي في 3 ترسانات خاصة، بالتعاون مع مجموعة TAIS التركية.
نُعدّ كذلك مصمّم برنامج زورق الهجوم الوطني، ونبني نموذجه الأولي، ونتوقع التوقيع قريباً على عقد إنتاج مزيد من هذه الزوارق.
تتجاوز أعمالنا حدود تركيا؛ ننتج حالياً كورفيتين لأوكرانيا، وثلاثة لماليزيا، وسفينتي دعم لوجستي للبرتغال. لم تكن هذه التصاميم جاهزة سلفاً، بل صمّمناها وفق متطلبات كل بحرية. ففي حالة البحرية البرتغالية، كانت المناقصة مفتوحة وتنافسنا فيها مع شركات عدة، وفُزنا بها بأفضل عرض تقني وسعري.
نمتلك كذلك القدرة على تحديث المنصات السطحية والغواصات؛ تولّينا بوصفنا مقاولاً رئيسياً تحديث غواصتين من فئة 209 لدى البحرية التركية، ولا يزال العمل قائماً على بقية البرنامج. وحدّثنا غواصتين من طراز «أغوستا 90B» الفرنسية الصنع لدى باكستان، عادتا إلى الخدمة، ونعمل حالياً على الغواصة الثالثة.
يكمن فارق جوهري في نموذج عمل STM؛ نحن أكبر باني للسفن الحربية في تركيا، لكننا لا نملك ترسانة خاصة بنا. ننفّذ حالياً نحو 15 سفينة في 11 ترسانة تركية في وقت واحد. وأوكلت إلينا رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) دوراً محورياً في رفع نسبة المحتوى المحلي ضمن منتجاتنا البحرية، فارتفعت من 25-30% في السفينة الأولى إلى 80-85% حالياً. يعني ذلك أننا قادرون على توجيه الشركات المحلية في دول الزبائن ودعمها هندسياً لإنتاج منظومات تدخل ضمن منصاتنا، أو تصميم منصات تصنَّع محلياً في تلك الدول.

هل ترون أن امتلاك ترسانة خاصة سيمنحكم قدرات أكبر؟
في بعض الحالات نعم، وفي حالات أخرى لا. أُكرر أننا شركة هندسية في جوهرها. لو امتلكنا ترسانة خاصة، فقد يتحول تركيزنا من الهندسة البحرية إلى السفن التجارية لإبقاء الترسانة عاملة. كذلك يكشف تنفيذنا 15 سفينة في 11 ترسانة بالتوازي أن ترسانة واحدة لن تكون كافية لاستيعاب هذا الحجم؛ سنظل بحاجة إلى ترسانات أخرى على أي حال.
ننتقل إلى تخصصكم الآخر في الطائرات المسيّرة. لماذا هذا التصميم؟ ومن طلبه؟ وهل ثمة عملاء واهتمام فعلي؟
كما ذكرت، تدخل منتجاتنا الميدان الفعلي منذ عام 2018، ومنذ ذلك الحين أكدنا أن ما ننتجه ليس سقفاً لطموحاتنا. سنواصل تطوير هذه المنظومات تقنياً، وسننتج منتجات مختلفة وفقاً لمتطلبات الميدان. هذه الفلسفة هي ما قاد إلى محفظة المنتجات الحالية، ولن نتوقف عند هذا الحد.
المنتجات الخمسة التي أُطلقت في «ساها إكسبو»، هل خضعت للاختبار أم لا تزال مفاهيم؟
اختباراتها جارية، لكننا وقّعنا بالفعل عقوداً على كثير منها، وستدخل الخدمة قريباً لدى القوات المسلحة التركية أولاً. وأنا واثق من أنها ستجد طريقها إلى الشرق الأوسط؛ فثمة 15 دولة تستخدم منتجات STM حالياً، ولم نتلقَّ منها أي تغذية راجعة سلبية، بل العكس؛ يطلب كثير من زبائن «كارجو» مزيداً من المنظومة، ويسألون عن منتجات أخرى نعمل عليها حالياً.
ثمة حاجة ماسة في الشرق الأوسط اليوم لمنظومات اعتراض المسيّرات. لاحظنا تصنيعاً كورياً جنوبياً وأوكرانياً، وأنتم في STM تنتجون اعتراضيات أيضاً. هل ثمة اهتمام عربي؟
سيكون من المفاجئ ألا يكون ثمة اهتمام من تلك المنطقة؛ فالإشكال اليوم يدور حول الحاجة إلى منظومات اعتراض مضادة للطائرات المسيّرة. لا أرى أنه من المناسب الخوض في تفاصيل مباشرة، لكن الميدان يُظهر للجميع أن المعادلة تغيّرت.
تتنامى أهمية المنظومات غير المأهولة والطائرات المسيّرة من فئة «كوزغون» (Kuzgun) ذات المدى البعيد والرأس الحربي الفعّال، ولا سيما لكونها فعّالة من حيث الكلفة. في المقابل، فإن تطوير منظومات مضادة لها سيكون لا يقل أهمية، بل ربما أكثر أهمية. لدينا منتجات تخضع للاختبار حالياً، إضافة إلى مفاهيم أخرى نعمل عليها.




