‘تولون-EW’ التركي يُشوّش ويُضلل ويُسكت رادارات العدو في آنٍ واحد.. ‘أسيلسان’ تُعيد كتابة قواعد الحرب الإلكترونية

في اليوم الثالث من معرض ‘ساها 2026’ المُقام في إسطنبول، أقامت شركة ‘أسيلسان’ التركية احتفالية إطلاق استثنائية حملت شعار “التأمين فوق السماء: محوّلو قواعد اللعبة في الحرب الجوية”، كشفت فيها عن نسخ متطورة جديدة من عائلة الذخائر الموجهة ‘تولون’، فضلاً عن الإطلاق الأول لرادار المراقبة والاستطلاع ‘فولمار 500-A’. وجاء الحدث تأكيداً راسخاً على توجه الشركة نحو بناء منظومة عملياتية متكاملة تجمع بين الكشف والاستهداف والاشتباك الدقيق في بنية نظام موحدة ومترابطة.

يُجسّد هذا التوجه تحولاً استراتيجياً عميقاً نحو عمليات مرتكزة على الشبكات، تُعالَج فيها البيانات القادمة من مستشعرات متعددة وتُتبادَل وتُترجَم إلى إجراءات ميدانية في زمن قريب من الآني، مما يُتيح اتخاذ قرارات أسرع وتنفيذ مهام أكثر فاعلية في البيئات التشغيلية المعقدة والمتقلبة.

عائلة ذخائر ‘تولون’: ضربة متعددة الأبعاد

تُشكّل عائلة ‘تولون’ العمود الفقري لمحفظة الذخائر الموجهة من الجيل التالي لدى ‘أسيلسان’، إذ صُمِّمت للتعامل مع متطلبات البيئات التشغيلية المتنازَع عليها والمتغيرة بإيقاع متسارع، متخطيةً المفاهيمَ التقليدية للدقة لتقدم منظومة حلول قابلة للتطوير، قادرة على اشتباك طيف واسع من الأهداف عبر منصات مأهولة وغير مأهولة على حدٍّ سواء.

احتلّت ثلاث نسخ جديدة الواجهةَ في ‘صاها 2026’:

  • ‘تولون-F’: مُحسَّنة للتعامل مع الأهداف المتشتتة، عبر مجسّ تقارب قابل للضبط وتأثيرات تجزئة مُحسَّنة.
  • ‘تولون-L’: تُوسّع نطاق المرونة التشغيلية من خلال التوجيه بالليزر شبه الفعّال، لسدّ متطلبات الاستهداف الديناميكي في السيناريوهات المتغيرة.
  • ‘تولون-EW’: تُدخل بُعداً جديداً متجاوزاً الإضراب الحركي التقليدي، إذ تُتيح قدرات التشويش والاستدراج وقمع منظومات الرادار والاتصالات.

ولا تقف القدرات عند هذه الحدود؛ إذ تُعرض كذلك نسخة ‘تولون-IIR’ التي تُدخل مفهوم التحكم البشري في الحلقة وتحديث الهدف لحظياً عبر وصلة البيانات، مما يُمكّن من اشتباك دقيق بالأهداف الثابتة والمتحركة على حدٍّ سواء. وتُكمل ‘تولون-P’ المنظومة بقدرة خارق التحصينات المُدعَّمة. ويضع مجموع هذه القدرات عائلة ‘تولون’ في مصافّ حلول الإضراب متعدد الأبعاد المصممة للعمل في البيئات الكهرومغناطيسية شديدة التنازع، مع تخفيض ملموس في الأضرار الجانبية ومتطلبات الطلعات الجوية.

‘فولمار 500-A’: عين في السماء لا تغفل

في موازاة ذلك، أطلقت ‘أسيلسان’ رادار المراقبة والاستطلاع ‘فولمار 500-A’ للمرة الأولى، وهو منصة جوية غير مأهولة مُصمَّمة لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والاشتباك الدقيق، تتميز بأحمال حمولة متقدمة وبنية متشبِّكة تُتيح عمليات منسقة مع الوحدات الجوية والبرية على حدٍّ سواء.

ويُعدّ رادار ‘أيسا’ متعدد الوظائف المُدمَج فيها المُمكِّنَ الرئيسي، إذ يوفر مراقبة شاملة للمجال الجوي والبري والبحري، إلى جانب قدرات ‘SAR’ و’ISAR’ و’GMTI’ ضمن منصة واحدة. ويُتيح هذا التوليف الاستثنائي لـ’فولمار 500-A’ رسم صورة عملياتية شاملة، تُعزز الوعي الظرفي بصورة ملموسة وتدعم رصد الأهداف وتصنيفها وتتبعها في سياق المنظومة الأشمل.

وفي تعليقه على هذه الإطلاقات، قال أحمد أكيول، رئيس وكبير المديرين التنفيذيين لـ’أسيلسان’: “تنصبّ جهودنا على تقديم قدرات متكاملة تربط الاستشعار وصنع القرار والاشتباك الدقيق في سلسلة عملياتية متصلة. ومع الأعضاء الجدد في عائلة ‘تولون’ ورادار ‘فولمار 500-A’، نُطوّر تقنيات تُحكم السيطرة فوق السماء، وتُضيف محوّلات حقيقية لقواعد اللعبة في الحرب الجوية، وتُمكّن من استجابات أسرع وأكثر حسماً في البيئات التشغيلية المعقدة.”