مفاجأة بكين: تزويد مقاتلات J-10C بأطول صاروخ “جو-جو” في العالم يقلب موازين القوى

صاروخ PL-17
صاروخ PL-17

كشفت صور حديثة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي الصينية، يوم الاثنين الموافق مايو/ أيار 2026، عن تطور تقني بارز في قدرات المقاتلة J-10C من الجيل الرابع المتقدم (4+)، حيث ظهرت مزودة بأبراج أسلحة خارجية جديدة من طراز DF-4/3. ويهدف هذا التحديث النوعي إلى دمج صاروخ PL-17، الذي يُصنف كأطول صاروخ “جو-جو” مدى في العالم، وكان مخصصاً في الأساس للعمل على متن المقاتلات الثقيلة من طراز J-16.

ووفقاً لتحليل نشرته مجلة “Military Watch”، فإن هذا الكشف يشير إلى توجه بكين لتجهيز وحدات J-10C بصواريخ PL-17، مما سيؤدي إلى تحول جذري في الأدوار العملياتية لهذه المقاتلة. ورغم أن J-10C وJ-16 تعملان ضمن تشكيلات جوية متكاملة وتتقاسمان محرك WS-10B، إلا أن J-10C واجهت سابقاً قيوداً تتعلق بحجمها المحدود وسعة حمولتها ورادارها الأصغر، وهي عوامل كانت تحول دون دمج صاروخ ضخم بحجم PL-17.

ويرى مراقبون أن الدافع الرئيسي لهذا التوجه هو تعزيز الجاذبية التصديرية للمقاتلة J-10C في الأسواق الدولية. ويأتي ظهور هذه الصور بعد أقل من أسبوع من إعلان القوات الجوية الباكستانية عن خطط لتوسيع أسطولها من طراز J-10C واقتناء صواريخ جديدة بعيدة المدى، يرجح بقوة أنها من طراز PL-17. وتأتي هذه التحركات الباكستانية رداً على طلب وزارة الدفاع الهندية في أبريل/ نيسان 2025 لصواريخ R-37M الروسية، والتي تُعد المنافس المباشر للصاروخ الصيني، وإن كانت أقل منه تطوراً ومدى.

ومن الناحية التكتيكية، ستعتمد J-10C في توجيه هذا الصاروخ بعيد المدى على “شبكة بيانات متكاملة”، نظراً لمحدودية رادارها في تغطية أقصى مدى للصاروخ. وستلعب طائرات الجيل الخامس مثل J-20، أو طائرات الإنذار المبكر والتحكم “AEW&C” مثل KJ-500 وKJ-3000، دور “العين الرادارية” التي توفر بيانات الاستهداف الدقيقة. وتعد هذه الإستراتيجية مألوفة لدى القوات الجوية الباكستانية، التي نجحت سابقاً في دمج J-10C مع منصات استشعار خارجية لتوجيه صواريخ PL-15 بكفاءة عالية، وهو ما يعزز الثقة في قدرتها على تشغيل PL-17 مستقبلاً، خاصة مع قرب استلامها لمقاتلات J-35 الشبحية.

يُذكر أن صاروخ PL-17، الذي ظهرت أولى نماذجه عام 2016 ودخل الخدمة الفعلية في أواخر عام 2023، يمتلك مدى اشتباك يصل إلى 500 كيلومتر، متفوقاً بوضوح على نظيريه الروسي R-37M والأمريكي AIM-174. ويستفيد الصاروخ من تقنيات متطورة تشمل تصحيح المسار عبر الأقمار الاصطناعية وباحثاً طرفياً مزدوجاً يعمل بالأشعة تحت الحمراء والرادار، مما يجعله تهديداً مباشراً للطائرات الداعمة وطائرات الإنذار المبكر المعادية.