مصر وعُمان تختتمان تمرين “قلعة الجبل 2” للقوات الخاصة على الأراضي المصرية

أسدلت القوات المسلحة المصرية الستار على التمرين العسكري المشترك “قلعة الجبل 2″، الذي احتضنته مرافق التدريب القتالي التابعة لقيادة القوات الخاصة المصرية، وشهد مشاركة نخبة من عناصر القوات الخاصة في كلا البلدَين.

واتسم التمرين بطابع ميداني عملياتي رفيع المستوى، إذ اشتملت فعالياته على تدريبات متقدمة بالذخيرة الحية من مواقع إطلاق نار متنوعة، أثبتت خلالها القوات المشاركة قدراً عالياً من الدقة والكفاءة في تحييد الأهداف من مواضع ثابتة ومتحركة على حدٍّ سواء.

وبلغ التمرين ذروته في مرحلته الختامية بتنفيذ سيناريو عملياتي متكامل لمكافحة الإرهاب، محاكاةً لاقتحام معقل إرهابي داخل بيئة حضرية. وتضمّن هذا السيناريو المركّب توظيف المروحيات دعماً للعملية، إلى جانب تحرير الرهائن والقبض على العناصر المستهدفة، وتقديم الإسعافات الأولية، وإجلاء الجرحى، واستعادة السيطرة الكاملة على منطقة العملية.

وحضر اللواء ركن عبد القادر عمارة حبيب، قائد قوات الصاعقة المصرية، الحفل الختامي للتمرين، ناقلاً تحيات الفريق ركن أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق ركن أحمد خليفة، رئيس أركان القوات المسلحة، إلى مجموع المشاركين.

وأكد اللواء عمارة حبيب أن هذه التمارين المشتركة تُمثّل ركيزةً أساسية لتعميق التعاون العسكري وتبادل الخبرات، وتُتيح لقوات العمليات الخاصة الاطلاع على أحدث التكتيكات القتالية ومواكبتها، مُثنياً على ما أبدته القوات المشاركة من جاهزية قتالية عالية وقدرة احترافية على الاضطلاع بالمهام المشتركة.

وقد شهدت المرحلة النهائية من التمرين حضور كبار القادة العسكريين من مصر وسلطنة عُمان، فضلاً عن الملحق العسكري العُماني في القاهرة، في مؤشر على الثقل الاستراتيجي الذي تُوليه القيادتان لهذا التعاون العسكري المشترك.

جريدة العقارية | اختتام فعاليات التدريب العسكري المشترك «قلعة الجبل-2» بين  الصاعقة المصرية والقوات الخاصة العمانية

خلفية التمرين

تجدر الإشارة إلى أن “قلعة الجبل 2” هو الإصدار الثاني من هذا التمرين الثنائي المتخصص في العمليات الخاصة؛ إذ انطلقت نسخته الأولى في الفترة الممتدة من 4 إلى 15 سبتمبر/ أيلول 2022، وكانت سلطنة عُمان مضيفةً لها في عمق ولاية الجبل الأخضر، في حين استضافت مصر هذه المرة نسختها الثانية على أراضيها، مما يعكس استدامة هذا التعاون وتبادلاً متوازناً للاستضافة بين البلدَين.