المقاتلة الشبحية التركية “قآن” تعيد رسم موازين القوى: 9 دول على قائمة الانتظار وسوريا تتصدر المفاجآت

KAAN

أحدثت المقاتلة الشبحية التركية من الجيل الخامس “قآن” (KAAN) هزة غير مسبوقة في أسواق السلاح العالمية في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في موازين القوى التكنولوجية والعسكرية. ففي يونيو/ حزيران 2026، أبرمت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية عقداً تاريخياً مع شركة صناعة الطيران والفضاء التركية “توساش”، يقضي بشراء الدفعة الأولى المكونة من 20 مقاتلة شبحية، كخطوة تمهيدية لإنتاج 100 مقاتلة سيادية لصالح القوات الجوية التركية.

لكن المفاجأة المدوية التي كشف عنها موقع “القرن التركي” المتخصص في الشؤون الدفاعية، والتي أثارت اهتمام دوائر التخطيط العسكري الدولية، تمثلت في إعلان قائمة تضم 9 دول كبرى تصطف للحصول على هذه المقاتلة المتطورة. وقد برزت سوريا كواحدة من أبرز المفاجآت ضمن هذه القائمة؛ إذ تشير التقديرات إلى حيازتها لـ 20 مقاتلة شبحية بحلول عام 2033. ويمثل هذا التطور زلزالاً تكتيكياً من شأنه إعادة هيكلة تسليح القوات الجوية السورية بالكامل، ونقلها إلى مصاف الجيوش المتقدمة التي تعتمد على تقنيات التخفي والذكاء الاصطناعي في إدارة المعارك الجوية، متجاوزة بذلك كافة التحديات الإقليمية.

طائرة شبحية صناعة محلية.. المقاتلة التركية "قآن"- عربي بوست

وقد أظهرت الأرقام الرسمية طلباً دولياً متزايداً ينافس بقوة البرامج الجوية الغربية؛ إذ وقعت إندونيسيا رسمياً عقداً لشراء 48 مقاتلة لتدخل الخدمة بحلول عام 2030، تليها المملكة العربية السعودية التي تخوض مفاوضات متقدمة للحصول على 100 مقاتلة بحلول عام 2031. وبالتزامن مع ذلك، دخلت إسبانيا على خط الاقتناء بطلب 60 مقاتلة، بينما تستعد باكستان لتكون أول عميل دولي يتسلم أكثر من 40 طائرة مزودة بالمحرك الوطني الفائق (TF-35K) بحلول عام 2032.

وتشمل القائمة أيضاً كلاً من قطر التي تتفاوض على 40 مقاتلة، ومصر بطلب 24 طائرة، وماليزيا بـ 20 مقاتلة، لتُختتم القائمة بأذربيجان التي تعتزم شراء 20 مقاتلة بحلول عام 2035.

إن هذا التهافت الاستراتيجي غير المسبوق من دول البلقان والشرق الأوسط وآسيا على المقاتلة “قآن”، يثبت بوضوح أن أنقرة قد تجاوزت مرحلة التصنيع لتصبح فاعلاً جيوسياسياً محورياً، قادراً على صياغة عقيدة الدفاع الجوي لحلفائها. كما أن دمج سوريا في هذا المفهوم الجوي المستقبلي، وبناء شبكة تسليحية متكاملة تعتمد على الذخائر الذكية والرادارات التركية، يكسر قواعد الهيمنة القديمة ويعيد كتابة قواعد اللعبة الجوية في المنطقة بأسرها.