كشفت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) أن واشنطن قد تجني ما يزيد على 37 مليار دولار من مبيعات منظومات «باتريوت» ومعداتها المرتبطة لحلفائها في الشرق الأوسط، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر الإقليمي مع إيران.
وبين مارس/ آذار ومايو/ أيار 2026، أرسل البنتاغون إلى الكونغرس سبعة إخطارات رسمية بشأن صفقات جديدة وتوسيع اتفاقيات دفاعية قائمة مع كل من الإمارات والكويت والبحرين وقطر. وتتصدر الكويت قائمة الدول الطالبة بحصة تُقدَّر بـ19.8 مليار دولار، تليها الإمارات بقيمة 11.81 مليار دولار، ثم قطر بـ4.01 مليار دولار، وأخيراً البحرين بـ1.625 مليار دولار، ليصل إجمالي قيمة هذه الاتفاقيات مجتمعة إلى 37.245 مليار دولار.
وتشمل العقود المحتملة توريد نحو 1.45 ألف صاروخ من طراز «PAC-3 MSE»، إضافة إلى ألف صاروخ من طراز «GEM-T»، حيث حُدِّدت كل من شركات «آر تي إكس» (RTX) و«لوكهيد مارتن» (Lockheed Martin) و«نورثروب غرومان» (Northrop Grumman) كمقاولين رئيسيين لتنفيذ هذه الصفقات.
ويعكس هذا الطلب المتصاعد على منظومات «باتريوت» في المنطقة حجم المخاوف الأمنية المتنامية لدى دول الخليج إزاء التهديدات الصاروخية الإيرانية، لا سيما في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز، والقدرات الصاروخية الإيرانية التي تُشكِّل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، لا تُعدّ إخطارات وزارة الحرب الأمريكية إبراماً نهائياً للصفقات، إذ قد تتغير تكلفتها النهائية وحجم التوريدات الدقيق خلال مراحل التفاوض اللاحقة. ومع ذلك، تكشف هذه البيانات عن حجم كبير من التعاون العسكري بين واشنطن ودول الخليج، يمتد ليشمل صفقات تسلح أخرى، من بينها مقاتلات «إف-16» وطائرات مسيّرة.
ويُستخدم نظام «باتريوت» حالياً في أكثر من 19 دولة حول العالم، ويضطلع بمهمة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات والصواريخ الجوالة، ما يجعله من أبرز منظومات الدفاع الجوي المتعدد الطبقات المعتمدة دولياً.






