أعلنت شركة تيليداين «فلير» ديفنس Teledyne FLIR Defense، الذراع الدفاعية التابعة لمجموعة تيليداين تكنولوجيز، عن إبرام شراكة استراتيجية مع الشركة النرويجية «ستورم» STORM، تقضي بدمج نظامها للاستطلاع المركبي «بلاك ريكون™» Black Recon مع منصة «رادز™» RADS، أو ما يُعرف بنظام التكيّف والنشر السريع Rapid Adapt and Deploy System.
ووُقّعت الشراكة على هامش فعاليات معرض «يوروساتوري 2026» في باريس، لتصبح تيليداين «فلير» بموجبها شريكاً معتمداً ضمن منظومة «رادز»، وهو ما يمنحها مساراً موحّداً لتزويد مجموعة أوسع بكثير من المركبات بقدرات «بلاك ريكون»، إلى جانب الانضمام إلى شبكة «ستورم» المتنامية من شركاء التقنية المعتمدين.
ويتيح نظام «بلاك ريكون» لطواقم التشغيل إطلاق وتشغيل واستعادة ما يصل إلى ثلاث طائرات استطلاع مسيّرة صغيرة بشكل ذاتي، سواء من مواقع ثابتة أو من داخل المركبة نفسها، بما يوفر إدراكاً موقفياً مستمراً أمام القوات المتقدمة، ويتجاوز مدى الرؤية المباشرة. وتحمل كل طائرة مسيّرة كاميرات كهروبصرية وحرارية في آنٍ واحد، ويتم التحكم بها من داخل مقصورة المركبة بأمان تام، ما يوسّع مدى إدراك الطاقم إلى ما هو أبعد من حدود المركبة ذاتها.
من جهتها، تُضيف منصة «رادز» بُعداً جديداً لهذه القدرة، بفضل بنيتها المفتوحة والمعيارية التي توحّد آلية دمج التقنيات على المركبات، بحيث يمكن تركيب نظام «بلاك ريكون» أو ترقيته أو نقله بين المركبات في غضون دقائق، بدلاً من اللجوء إلى هندسة مخصصة لكل حالة. ونظراً لأن منصة «رادز» تغطي طيفاً واسعاً من المنصات، بدءاً من الشاحنات الصغيرة القياسية وصولاً إلى مقطورة «رادز» المخصصة، فضلاً عن منصات أخف مثل المركبات الرباعية والمركبات الأرضية غير المأهولة والزلاجات الثلجية والقوارب، فإن القدرة الاستطلاعية ذاتها يمكن تكييفها ودمجها مع أي منصة يعتمدها المشغّل، وإعادة توظيفها كلما تغيّرت طبيعة المهمة. بل يمكن فصل النظام عن المركبة بالكامل وتشغيله كوحدة استطلاع شخصية مستقلة، ينشرها عنصر واحد في أي مكان خلال دقائق معدودة.
وبالنسبة لتيليداين «فلير» ديفنس، تفتح هذه الشراكة قناة تجارية جديدة نحو الأساطيل المجهزة بمنصة «رادز» وشبكة موزّعي «ستورم» المتنامية. ومع تقدّم مراحل التطوير، سيبحث الطرفان إمكانية إدماج منتجات وأنظمة إضافية من محفظة تيليداين «فلير» ضمن منصة «رادز».
وفي هذا السياق، قال هارالد سورنسن، نائب رئيس عمليات النرويج في تيليداين «فلير» ديفنس: «يعمل عملاؤنا في بيئات تتغيّر فيها متطلبات المهام بسرعة، وهم بحاجة إلى إضافة القدرات وتحديثها من دون إخراج المركبات من الخدمة. يمنحنا نظام (رادز) وسيلة موحّدة لتركيب (بلاك ريكون) على المنصات التي يستخدمها عملاؤنا بالفعل، وتحقيق ذلك على نطاق واسع. وننظر إلى (رادز) بوصفه أساساً طبيعياً لتوسيع محفظتنا من الطائرات المسيّرة لتشمل أساطيل المركبات مستقبلاً».
من جانبه، اعتبر أندرياس ريست، مؤسس شركة «ستورم»، أن انضمام شركة بحجم تيليداين «فلير» ديفنس ومكانتها إلى منظومة «رادز» يمثّل «تصويتاً حقيقياً بالثقة»، مضيفاً: «نظام (بلاك ريكون) تقنية مثيرة فعلاً، وكون شركة رائدة عالمياً في مجالي الاستشعار والأنظمة غير المأهولة تختار منصتنا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، ونحن فخورون بهذه الشراكة». وتابع ريست: «مع (رادز)، يمتلك المشغّل أسطولاً كاملاً حيث يمكن لكل مركبة تنفيذ أي مهمة وإعادة توظيفها بحسب الحاجة، كما يمكن إضافة قدرة مثل (بلاك ريكون) أو نقلها بين المركبات أو نشرها بشكل مستقل خلال دقائق. هذا بالضبط ما صُممت هذه الشراكة لتحقيقه».
وتشير الشركتان إلى أن منصة «رادز» ترتكز على نظام التثبيت المسجل ببراءة اختراع «دوك لوك» DockLock وسكة التثبيت الخارجية «آركس لوك» ArxLock، ما يتيح إعادة تهيئة المركبة لأدوار متغيّرة، ويمنح المشغّلين وسيلة جديدة لنشر القدرات وإدارة لوجستيات الأسطول طوال دورة حياة المركبة. وتعمل «ستورم» عبر ذراعين: «ستورم أدابت» STORM Adapt للقطاع المدني، و«ستورم فانغارد» STORM Vanguard للقطاع الدفاعي.






