كشف مفوض الرئيس الأوكراني لسياسة العقوبات، فلاديسلاف فلاسيوك، عن العثور على ما يقرب من 35 ألف مكون أجنبي المنشأ داخل حطام الطائرات المسيرة والصواريخ الروسية، وذلك في أعقاب الهجوم المكثف الذي شنته موسكو على الأراضي الأوكرانية في 2 يوليو/ تموز 2026. وأوضح المفوض أن كييف لا تزال ترصد استمرار روسيا في الاعتماد على قطع غيار مصنّعة من قبل شركات أمريكية وأوروبية ويابانية وصينية، رغم منظومة العقوبات الدولية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب.
وكتب فلاسيوك عبر حسابه في “فيسبوك” أن هذه المكونات هي في غالبيتها منتجات ذات استخدام مزدوج، بل إن بعضها مدني الطابع بحت، ويجري إنتاجها في مصانع منتشرة حول العالم تتبع لشركات كبرى من بينها “تكساس إنسترومنتس”، و”أنالوغ ديفايسز”، و”إنتل”، و”إيه إم دي”، و”إس تي مايكروإلكترونيكس”، و”إنفينيون”، و”إن إكس بي”، و”موراتا”، و”بوش”، و”توشيبا”، و”راسبيري باي”، إضافة إلى شركات صينية وأخرى من جنسيات متعددة. وأشار إلى أن هذه القطع تُشترى عبر طرق ملتوية تعتمد على شبكات وسطاء معقدة، لتصل في نهاية المطاف إلى داخل خطوط الإنتاج العسكرية الروسية.
وانتقد المسؤول الأوكراني ما وصفه بتقاعس بعض الشركات المصنّعة والحكومات عن التفاعل بالحزم الكافي مع المعلومات التي تكشف استخدام مكوناتها في تصنيع الأسلحة الروسية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى فعالية آليات الرقابة الحالية على سلاسل التوريد. وفي الوقت ذاته، لفت فلاسيوك إلى تطور لافت في هذا الملف، إذ لم يعد بمقدور الجانب الروسي الحصول على العديد من المكونات الأخرى، بفضل تشديد الرقابة على الصادرات وتفعيل قيود العقوبات بشكل أكثر صرامة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود أوكرانية متواصلة لتوثيق آليات التفافّ روسيا على العقوبات الغربية، عبر تتبع مصدر القطع الإلكترونية المستخرجة من حطام الأسلحة الروسية الساقطة، في محاولة للضغط على الحكومات الغربية لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد ومنع تسرب التقنيات الحساسة إلى الصناعة الدفاعية الروسية.




