بولندا تدرس إرسال دفعة جديدة من صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا

صورة توضيحية لمنظومة صواريخ باتريوت في سياق نقاش بولندا إرسال دعم عسكري إضافي لأوكرانيا

تدرس بولندا حاليًا إمكانية إرسال دفعة جديدة من صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، في وقت أكدت فيه نائبة وزير الدفاع البولندي ماغدالينا سوبكوفياك-تشارنيتسكا أن قرارًا بهذا الشأن سيُتخذ “خلال أيام”، بحسب ما ذكرته صحيفة “يوروبيان برافدا”.

وأوضحت المسؤولة البولندية أن أي قرار بنقل أسلحة إلى كييف يرتبط في المقام الأول بمصالح بولندا الأمنية الخاصة، مشيرة إلى حادثة اختراق صاروخ روسي للأجواء البولندية مؤخرًا باعتبارها عاملاً مؤثرًا في هذا التقييم.

وقالت سوبكوفياك-تشارنيتسكا Sobkowiak-Czarnecka: “رغم كل الجدل السياسي الذي أثير سابقًا حول ما إذا كنا محقين في تسليم تلك الصواريخ، فإن رئيس الوزراء يميل اليوم إلى إرسال المزيد منها، لأنه يفضل أن يُسقط صاروخ من هذا النوع فوق الأراضي الأوكرانية بدلاً من أن يحلق باتجاه أراضينا.”

وكانت بولندا قد أكدت في يوليو/ تموز 2026 أنها سلّمت أوكرانيا في وقت سابق صواريخ اعتراضية من طراز PAC-3، إذ كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن الشحنة تضمنت خمسة صواريخ من هذا النوع.

وتعود الحادثة التي أشارت إليها المسؤولة البولندية إلى 30 يوليو/ تموز 2026، حين سقط صاروخ كروز من طراز Kh-101 في شرق بولندا، خلال هجوم روسي ليلي واسع استهدف أوكرانيا وأسفر عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل وإصابة أكثر من 50 آخرين. وردًا على ذلك، أقلعت مقاتلات بولندية من طرازي F-16 وMiG-29 بدعم من طائرات إنذار مبكر وتزويد بالوقود، فيما تتبعت السلطات البولندية نحو 20 هدفًا جويًا، وأكدت أن الصاروخ الساقط كان قد صُنع عام 2026، قبل أن تستدعي وارسو سفير روسيا لديها.

وتأتي هذه الحادثة بعد اختراق سابق في سبتمبر/ أيلول 2025، حين دخلت ما بين 19 و23 مسيّرة روسية الأجواء البولندية، ما دفع بولندا إلى تفعيل المادة الرابعة من ميثاق حلف الناتو وإغلاق عدد من المطارات الرئيسية، من بينها مطارات وارسو الدولية.