لوكهيد مارتن تكشف عن دفعة جديدة لأنظمة الدفاع الصاروخي مع توسيع الإنتاج والقدرة الصناعية الأمريكية

تمضي شركة لوكهيد مارتن قدمًا في تطوير جيل جديد من أنظمة الدفاع الصاروخي، بالتوازي مع استثمارات كبيرة في تعزيز القدرة التصنيعية والمرافق والقوى العاملة، بهدف زيادة سرعة ووتيرة الإنتاج. وتعمل الشركة على تطوير اعتراضيات وأجهزة استشعار وأقمار صناعية وأنظمة قيادة وسيطرة جديدة، إلى جانب برامجها الراسخة مثل PAC-3 MSE وTHAAD وAegis.

وتُعدّ منظومة “الاعتراضي من الجيل التالي” (Next Generation Interceptor – NGI) إحدى أبرز أولويات التطوير لدى الشركة، وهي مصمَّمة لتعزيز الدفاع عن الأراضي الأمريكية في مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية البعيدة المدى المتزايدة التعقيد. وتقول لوكهيد مارتن إن هذه المنظومة تستند إلى خبرتها في اعتراض الصواريخ، وبرامجها الدفاعية الاستراتيجية، وقدراتها في الهندسة الرقمية.

كما تستثمر الشركة في طبقتي الاستشعار والفضاء اللازمتين لكشف التهديدات وتتبعها قبل اعتراضها. فمنصتها الفضائية LM400 تدعم بنى الإنذار المبكر بالصواريخ وتتبعها، في حين صُمِّم رادار الكشف بعيد المدى (Long Range Discrimination Radar) لرصد الصواريخ الباليستية البعيدة المدى وتتبعها بدقة.

ويوسّع نظام Sentinel A4 نطاق التغطية الاستشعارية ليشمل الصواريخ الانسيابية والطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون. ومن جهته، يقوم نظام القيادة والسيطرة والمعارك الصاروخية C2BMC بدمج المعلومات الواردة من أجهزة الاستشعار حول العالم في صورة عملياتية موحدة، بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في ترتيب أولويات التهديدات وتنسيق الاستجابة لها.

وفي هذا السياق، قال بول ليمو، نائب الرئيس والمدير العام لقطاع أجهزة الاستشعار والمؤثرات وأنظمة المهام في الشركة: “التحدي اليوم لا يكمن في مجرد جمع المزيد من البيانات، بل في تحويل هذه البيانات إلى معلومات قابلة للتنفيذ. فقدرتنا على دمج أجهزة الاستشعار والشبكات وأدوات صنع القرار تمنح القادة الوضوح الذي يحتاجونه للاستجابة للتهديدات المتزايدة التعقيد”.

وتقرن لوكهيد مارتن برامج التطوير هذه باستثمارات في القدرة الصناعية اللازمة لنقل الأنظمة الجديدة إلى مرحلة الإنتاج، إذ تعمل وحداتها المعنية بالصواريخ وأنظمة النيران، والأنظمة الدوارة ومهام الطيران، والفضاء والطيران، بشكل متكامل عبر البرامج لدمج الأقمار الصناعية والرادارات والبرمجيات وأنظمة القيادة والسيطرة والاعتراضيات، مع تحسين كفاءة الإنتاج في الوقت ذاته.

وأضاف ليمو: “الابتكار لا قيمة له ما لم تتمكن من تقديمه على أرض الواقع. وهذا يعني الاستثمار ليس فقط في التقنيات المتقدمة، بل أيضًا في القدرة التصنيعية والمرافق والقوى العاملة اللازمة لنقل هذه القدرات من مرحلة التطوير إلى مرحلة الإنتاج”.

وتشمل استراتيجية الإنتاج أيضًا برامج الاعتراضيات القائمة التي تُشكّل طبقات أساسية في منظومة الدفاع الصاروخي للشركة. فتعتمد منظومة PAC-3 MSE علتقنية “الإصابة القاتلة” (hit-to-kill) في التصدي للصواريخ الباليستية التكتيكية والصواريخ الانسيابية والطائرات والتهديدات المتقدمة، بما فيها الصواريخ فرط الصوتية، في حين صُمِّمت منظومة THAAD لاعتراض الصواريخ الباليستية داخل الغلاف الجوي للأرض وخارجه.

وقال جيسون رينولدز، نائب الرئيس والمدير العام لقطاع الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل في وحدة الصواريخ وأنظمة النيران التابعة للشركة: “يحتاج عملاؤنا والمقاتلون إلى الثقة في القدرات التي تحميهم اليوم، لا مجرد مفاهيم لمستقبل قادم. فأنظمة مثل PAC-3 وTHAAD وAegis أثبتت جدواها في البيئات العملياتية، وما زالت تتطور مع تزايد تعقيد التهديدات”.

وأوضحت لوكهيد مارتن أن نهجها بعيد المدى يجمع بين تطوير التقنيات الجديدة والاستمرار في الاستثمار بالقدرة التصنيعية والقوى العاملة، بهدف دمج أجهزة الاستشعار والاعتراضيات عبر البر والبحر والجو والفضاء، مع تعزيز قدرة الشركة على نقل القدرات من مرحلة التطوير إلى الإنتاج.

وختم رينولدز بالقول: “سيتوقف مستقبل الدفاع الصاروخي على قدرتنا على الابتكار والتكامل والتسليم. فمن خلال الجمع بين القدرات المُثبتة والتقنيات الجديدة وقوة قاعدتنا الصناعية، نساهم في توفير بنية الدفاع متعددة الطبقات التي يحتاجها عملاؤنا لحماية الوطن”.