وافقت الدول المؤسِّسة لـ«التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» على تأسيسه كإطار دفاعي بحت بهدف حماية حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة الدولية وخطوط إمداد الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وذلك في ختام اجتماع دولي استضافته الرياض يوم الخميس الموافق 30 يوليو/ تموز 2026، شارك فيه رؤساء أركان وممثلون عن 43 دولة، إضافة إلى وفد الاتحاد الأوروبي، من أصل 51 دولة ومنظمة وُجِّهت لها الدعوة.
ونصّ الإعلان المشترك، الصادر عن وزارة الدفاع السعودية، على تسمية المملكة دولة مؤسِّسة وقائدة للتحالف، وعلى اتخاذها مقرًا دائمًا له، على أن تُنشأ على أراضيها القيادة المشتركة ومركز القيادة والسيطرة ومركز العمليات البحرية المشتركة والأمانة العامة، باعتبارها الأجهزة التنفيذية الرئيسية للتحالف.
كما وافقت الدول المؤسِّسة على تعزيز التعاون فيما بينها في مجالات تبادل المعلومات والاستخبارات، والتخطيط العملياتي، والتدريبات المشتركة، والاستفادة من الدروس المستخلصة، وبناء القدرات، وتنفيذ العمليات البحرية المشتركة، وذلك وفق أحكام ميثاق التحالف الذي لا يزال قيد الصياغة النهائية. في المقابل، اتفقت هذه الدول على أن تبقى المشاركة في الأنشطة التشغيلية “قرارًا سياديًا” لكل دولة عضو وفق قوانينها الوطنية، وعلى أن يستكمل كل طرف إجراءاته الداخلية اللازمة للانضمام الرسمي إلى الميثاق بحسب أطره الدستورية والقانونية الخاصة.
وشدد البيان على أن التحالف “دفاعي بحت، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية”، وأن جميع أنشطته ستُنفَّذ في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول، مع ترك باب الانضمام مفتوحًا أمام أي دولة تشاطر التحالف أهدافه ومبادئه.
وتضم الدول المؤسِّسة حتى الآن، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أجنبية كلًا من: السعودية والكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلاديش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال، فيما تستكمل دول إضافية أبدت دعمها إجراءاتها الوطنية للانضمام رسميًا إلى ميثاق التحالف.
ويأتي إعلان التحالف في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب؛ إذ كانت جماعة الحوثي في اليمن قد أعلنت في 20 يوليو/ تموز 2026 عن فرض ما وصفته بـ”حصار بحري” على السعودية، ردًا على ما تسميه “حصارًا” مفروضًا على اليمن. كما شهد ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط، في 29 يوليو/ تموز، هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف سفينتين لتخزين وتحويل الغاز، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى تاريخه.




