نفت وزارة الخارجية القطرية، بشكل قاطع، الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز الدوحة لطيارين إيرانيين، معربة عن استغرابها من توقيت “هذه التصريحات المضللة”، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، في تدوينة عبر منصة “إكس” مساء السبت، إن قطر “تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة باحتجاز طيارين إيرانيين، وتستغرب هذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت بالذات”. وأوضح أن السلطات القطرية “تواصلت مع الطيارين المعنيين بعد انتهاكهما المجال الجوي القطري في مارس/ آذار 2026 الماضي”، مؤكدًا أن الدوحة تابعت مسار الطائرتين ومحاولات الاتصال بهما وفق البروتوكولات المتبعة، دون أن تتلقى أي استجابة من الطاقم.
وأضاف الأنصاري أنه في ضوء عدم الاستجابة، اتُخذت “الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفقًا لمقتضيات القانون الدولي”، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات سبق توضيحها عبر القنوات الرسمية في حينه. وأكد أن فرق البحث والإنقاذ القطرية، التي تملك خبرات دولية معتمدة، “أدّت واجبها كاملاً” في عمليات البحث عن رفات الطيارين، وأن الدوحة نسّقت مع طهران لتسليم رفات أحد الطيارين الذي تم العثور عليه، وذلك “وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة”.
ولفت المتحدث القطري إلى أن الدوحة وجّهت في أبريل/ نيسان 2026 دعوة لإيران لإيفاد فريق لزيارة قطر والاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، غير أن طهران لم تستجب لهذه الدعوة حتى الآن. يأتي هذا التوضيح بعدما كانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في 2 مارس/ آذار 2026 عن إسقاط طائرتين من طراز “سوخوي-24” قادمتين من الأراضي الإيرانية بعد اختراقهما المجال الجوي القطري.


