بريطانيا تطور كاميرا حرارية “تخترق ضباب الحرب” بكفاءة أعلى 10 مرات

جندي بريطاني يستخدم منظارًا حراريًا مدمجًا

كشفت مختبرات العلوم والتكنولوجيا الدفاعية البريطانية (Dstl)، بالشراكة مع شركة Amethyst Research وجامعة لانكستر، عن تطوير كاشف حراري جديد يهدف إلى تحسين قدرة الجنود البريطانيين على الرؤية عبر الدخان والغبار وسائر معيقات الرؤية التي تحد من الرصد الميداني، فيما يُعرف عسكريًا بـ”ضباب الحرب”.

ويجمع الكاشف الجديد بين ثلاث تقنيات متكاملة في منظومة واحدة: طبقة ماصة رقيقة تقلل من التداخل الحراري غير المرغوب فيه وتتيح التقاط إشارات الأشعة تحت الحمراء الضعيفة بدقة أعلى، ومرآة شبه موصلة تعمل على حجز وعكس الأشعة تحت الحمراء نحو الاتجاه المطلوب، إضافة إلى سطح ذي نسيج خاص يمتص كمية أكبر من الطاقة الواردة.

وبحسب Dstl، فإن الجمع بين هذه التقنيات الثلاث يرفع كفاءة الكاشف بأكثر من 10 أضعاف مقارنة بالأنظمة الحالية، مع خفض ملحوظ في الضجيج الحراري (thermal noise)، ما يتيح للكاميرات الحرارية اختراق معيقات الرؤية بفعالية أكبر أثناء العمل في درجات حرارة أعلى نسبيًا، وهو ما قد يقلص متطلبات الطاقة والحجم اللازمة لتشغيل هذه الأنظمة.

حاليًا، تعمل Dstl على تطوير نموذج تجريبي للتصوير (imaging demonstrator) يمكن أن يشكل الأساس لأجيال مقبلة من أنظمة التصوير الحراري، سواء تلك المحمولة على متن الطائرات المسيّرة أو التي يحملها الجنود ميدانيًا.

حاجة أقل للتبريد

تساعد الكاميرات الحرارية الجنود على الرؤية عبر الدخان الكثيف والغبار في ساحة المعركة، إلا أن الأنظمة الحالية تظل مقيدة بحاجتها للعمل عند درجات حرارة منخفضة للغاية، ما يستلزم أنظمة تبريد ضخمة يصعب حملها ميدانيًا، الأمر الذي يحد من إمكانية نشر هذه التقنية واستخدامها في بيئات متعددة.

ويسعى الكاشف الجديد الذي طورته Dstl إلى معالجة هذه المشكلة مباشرة، إذ بات قادرًا على العمل عند درجات حرارة تصل إلى 123 درجة مئوية تحت الصفر (189.4- فهرنهايت)، وهو ما يمثل تحسنًا يعفي الأنظمة المستقبلية من التبريد المكثف الذي تتطلبه الأجيال الحالية من الكاميرات الحرارية.