تسعى القوات الجوية الأمريكية للحصول على مقترحات من الصناعات الدفاعية لتطوير منظومات مدافع أرضية متوسطة العيار، بهدف تعزيز قدرات قواعدها الخارجية على التصدي للصواريخ والمنظومات الجوية المسيّرة.
وأوضح طلب معلومات نشره مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية عبر منصة sam.gov أن المشروع يتطلب أسلحة قادرة على إطلاق ذخائر منخفضة التكلفة لتحييد الصواريخ الانسيابية دون الصوتية، إضافة إلى الأنظمة الجوية غير المأهولة من المجموعات الأولى حتى الخامسة.
وينبغي أن تُصمَّم كل تقنية بهيكلية خفيفة الوزن ومرنة وقابلة للنقل، بما يتيح نشرها بسرعة في البيئات القاسية.
وشددت واشنطن على أن الحلول الناتجة “يجب أن توازن بين أداء الذخيرة وتكلفتها وقدرة المدفع”، مضيفةً أن المقاربة المتّبعة تهدف إلى تعظيم قدرة المعترضة على الحركة وتأثيرها النهائي “من دون رفع تكلفة كل عملية اشتباك إلى مستويات غير مستدامة، أو تجاوز القيود المادية للمنصة المضيفة”.
ويتعيّن على الموردين تلبية 15 معيارًا تقنيًا، من بينها احتمال القتل بالرشقة الواحدة، وعمق المخزن الذخيري، والتكامل مع أنظمة القيادة والسيطرة، إضافة إلى قدرات استشعار ذاتية تشمل الرادار والكهروبصرية والأشعة تحت الحمراء وتتبّع الترددات اللاسلكية.
ولم تحدد القوات الجوية عيارًا بعينه، إلا أن الأسلحة العسكرية متوسطة العيار المعتمدة حاليًا تتراوح بين 20 و50 ملم. ووفق مصادر مطّلعة، تشمل الخيارات التجارية المحتملة أنظمة تشبه مدفع “سكاي رينجر” من عيار 35 ملم من شركة راينميتال الألمانية، وتقنيات عيار 50 ملم من شركة نورثروب غرومان الأمريكية.
وتُدعى الجهات المعنية إلى تقديم ردودها حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026.
خفض الاعتماد على الجيش وخلفية استراتيجية
يمثّل هذا التحرك تحولًا لافتًا في سياسة القوات الجوية الأمريكية، التي اعتمدت تاريخيًا على منظومات الجيش الأمريكي للدفاع الجوي الأرضي.
وتعكس الخطوة أيضًا جهودًا أمريكية أوسع لمعالجة الثغرات التي كشفتها النزاعات الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث ثبت أن استخدام معترضات باهظة الثمن لإسقاط أسراب مسيّرات هجومية منخفضة الكلفة أمر غير مستدام على المدى الطويل.






