نقلت صحيفة “إل موندو” (El Mundo) الإسبانية عن مصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) حذّرت من خطط روسية لاستهداف إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا بطائرات مسيّرة تُطلق من سفن في عرض البحر. وأفادت الصحيفة بأن وزارات خارجية دول أوروبية تسلمت تقريراً مفصلاً بهذا الشأن، أُعدّ عقب زيارة مدير الوكالة جون راتكليف (John Ratcliffe) إلى موسكو.
وبحسب الحكومة الليتوانية، تخطط روسيا لاستخدام طائرات “جيربيرا” (Gerbera) المسيّرة التي يبلغ مداها 600 كيلومتر، على أن تُطلق من سفن. وقد تطال الهجمات المفترضة دولاً في منطقة البحر المتوسط. ونقل التقرير عن مصادره قولها: “ستُطلق الطائرات من البحر وتُخفى داخل حاوية على متن سفينة، وليس في ذلك صعوبة كبيرة”.
وذكرت “إل موندو” أن حكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا أُبلغت كذلك بأن روسيا تُعدّ لعملية محتملة بطائرات مسيّرة ضد إحدى هذه الدول. ويتزامن التحذير مع خطوة غير معتادة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron)، إذ دعا قادة جميع الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية عام 2027 إلى قصر الإليزيه (Élysée Palace)، بعد يومين من اجتماع لمجلس الدفاع عُقد في 16 سبتمبر/أيلول 2026.
وأفاد عدد من المحللين الدفاعيين للصحيفة بعلمهم بوجود تقرير للوكالة جرى تداوله بين وزارات الخارجية الأوروبية. وبحسب التقرير، يجري الإعداد للهجمات ضد فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحديداً، بسبب انتخابات مقررة فيها عام 2027، في وقت تكسب فيه القوى السياسية اليمينية مزيداً من التأييد.
ولفتت “إل موندو” إلى أن العمليات الروسية المفترضة لا تهدف إلى إحداث دمار كبير. وعلى الأرجح ستُستخدم طائرات “جيربيرا” المحمّلة بنحو 4 إلى 5 كيلوغرامات من المتفجرات لتعطيل العمل في المطارات، أو إشعال حريق، أو التحليق فوق منشأة عسكرية، أو استعراض قدرة روسيا على الوصول إلى مناطق بعيدة في أوروبا.
وتؤكد موسكو مراراً أن إمداد أوكرانيا بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والمستشارين العسكريين يجعل الدول الغربية أطرافاً في الحرب وأهدافاً مشروعة. في المقابل، تتجنب روسيا حتى الآن خطوات قد تستدعي رداً منسقاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تختبر بانتظام ردّ فعل الحلف تجاه حوادث فردية في بولندا ودول البلطيق. فقد أسقطت مقاتلات إيطالية تنفذ مهمة دورية تابعة للحلف، في 15 سبتمبر/أيلول 2026، طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الليتواني، فيما انتهكت مروحية روسية من طراز “مي-8” (Mi-8) المجال الجوي البولندي في 23 سبتمبر/أيلول 2026.
ونشرت وسيلة إعلام إيطالية كذلك تحقيقاً أجرته النيابة العامة في روما، كشف شبكة تجسس روسية تعمل داخل السفارتين الروسيتين في إيطاليا والفاتيكان.




