خاص. Defense Arabia
لا تكتفي فرنسا في معرض العلمين الدولي للطيران 2026 بحضور طائرة “رافال” في العروض الجوية، بل تقدم من خلال مشاركتها الصناعية مجموعة من القدرات تمتد من المحركات والمعدات الكهروبصرية إلى الذخائر والأنظمة الداعمة للطيران العسكري.
وتكتسب المشاركة الفرنسية أهمية إضافية مع إقامة أول جناح وطني فرنسي في المعرض، الذي تستضيفه مدينة العلمين في مصر بين 8 و10 سبتمبر/أيلول 2026، في خطوة تعكس سعي الشركات الفرنسية إلى تعزيز حضورها في السوق المصرية والإقليمية.
جناح فرنسي للمرة الأولى
يُنظَّم الجناح الفرنسي بدعم من “GIFAS”، وهو التجمع الفرنسي لصناعات الطيران والفضاء، ويضم عددًا من الشركات العاملة في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.
ولا تقتصر أهداف المشاركة على عرض المنتجات، إذ يسلط الجانب الفرنسي الضوء أيضًا على فرص التعاون الصناعي في مصر، بما في ذلك التصنيع المشترك للطائرات والمسيّرات والمكونات، وتوسيع قدرات الصيانة والإصلاح والعمرة، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب التعاون في قطاع الفضاء والتدريب والبحث والتطوير.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تنظر فيه الصناعة الفرنسية إلى مصر باعتبارها سوقًا ذات إمكانات صناعية وتقنية متنامية، وليس مجرد سوق لشراء المعدات العسكرية.
Safran.. من المحرك إلى الذخيرة والمعدات الكهروبصرية
وتقدم شركة “Safran” إحدى أكثر المشاركات الفرنسية وضوحًا من حيث المنتجات المعروضة فعليًا في المعرض.
وتعرض الشركة في جناحها، رقم C162، مجموعة من المعدات والأنظمة تشمل نظام “EUROFLIR 410” الكهروبصري، ومحركات المروحيات من عائلة “Arriel”، إضافة إلى ذخيرة “AASM HAMMER” الموجهة جو-أرض.
كما تشمل قائمة المنتجات المعروضة أنظمة تسجيل ومعالجة بيانات الفيديو من عائلة “VS1410″ و”VS1510” و”VS1610 ENERTEC”، إلى جانب “MDR – FTI DAU and Recorder” ووحدة جمع البيانات “CMA – Data Acquisition Unit”.
ويكشف هذا التنوع عن اتساع قاعدة المنتجات التي تقدمها Safran في المجال الجوي، من منظومات الرؤية والاستشعار إلى المحركات ومعدات جمع البيانات والذخائر الموجهة.
وتبرز “AASM HAMMER” بصورة خاصة، باعتبارها ذخيرة جو-أرض ذكية يمكن تزويدها بتركيبات توجيه مختلفة تشمل الملاحة بالقصور الذاتي مع GPS، أو إضافة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء أو الليزر، بحسب النسخة والتطبيق.
“رافال”.. الحضور الفرنسي في السماء
على مستوى العرض الجوي، تحضر فرنسا من خلال “رافال”، التي تشارك في برنامج العروض الجوية للمعرض، بما يمنح الحضور الفرنسي بعدًا يتجاوز العرض الصناعي الثابت إلى إبراز قدرة جوية عملياتية أمام الوفود العسكرية والزوار المتخصصين.

وتكتسب “رافال” أهمية خاصة في السياق المصري، بعدما أصبحت المقاتلة جزءًا أساسيًا من أسطول القوات الجوية المصرية، مع عقود سابقة شملت 24 طائرة في 2015 و30 طائرة إضافية في 2021.
وبذلك، لا تظهر “رافال” في العلمين بوصفها مجرد مقاتلة فرنسية تشارك في عرض جوي، بل باعتبارها منصة ترتبط بها منظومة صناعية فرنسية أوسع تضم شركات في مجالات الطيران والمحركات والإلكترونيات والذخائر.

Thales.. حضور صناعي من دون قائمة منتجات معلنة
وتشارك شركة “Thales” الفرنسية في معرض العلمين أيضًا، حيث تركز مشاركتها على حلول وخدمات في مجالات الدفاع والفضاء والطيران التجاري، ضمن توجه يستهدف دعم التصنيع والتحول الرقمي والتوسع في الأسواق الدولية.
لكن، خلافًا لـSafran، لم تعلن Thales في المصادر الرسمية التي أمكن التحقق منها قائمة محددة بالمنتجات التي ستعرضها في جناحها في العلمين. لذلك، لا يمكن الجزم بأن رادارات أو منظومات استشعار أو أنظمة إلكترونية بعينها ستكون معروضة في المعرض استنادًا إلى المعلومات المنشورة حاليًا.
ويظل حضور Thales مهمًا من زاوية أخرى، إذ تمثل الشركة أحد المكونات الرئيسية في منظومة الصناعة الجوية والدفاعية الفرنسية، وتشارك في برامج مرتبطة بالرادارات والإلكترونيات وأنظمة المهام، لكن هذه القدرات العامة لا ينبغي الخلط بينها وبين قائمة المنتجات المعروضة فعليًا في العلمين.
MBDA.. الذخائر كجزء من منظومة “رافال”
وتشارك مجموعة “MBDA” الأوروبية المتخصصة في الأسلحة المعقدة في معرض العلمين، وهي مدرجة ضمن الشركات العارضة في الحدث.
ويكتسب حضورها أهمية في سياق المشاركة الفرنسية، خصوصًا أن MBDA تمثل أحد أبرز مكونات منظومة التسليح الأوروبية المرتبطة بالطائرات القتالية، ومنها “رافال”.
لكن الشركة لم تنشر قائمة رسمية محددة بالذخائر التي تعرضها في معرض العلمين، لذلك لا يمكن نسب صاروخ أو منظومة تسليح بعينها إلى جناح MBDA في المعرض من دون إعلان رسمي.
Daher.. الوجه الصناعي الأقل ظهورًا والأكثر اتصالًا بالتشغيل
أما شركة “Daher” فتشارك للمرة الأولى في معرض العلمين ضمن الجناح الفرنسي، وتعرض خبراتها في قطاعات ترتبط مباشرة بسلسلة تشغيل الطائرات والمعدات العسكرية.
وتشمل مجالاتها إنتاج ودعم طائرات متعددة المهام، وتصنيع أجزاء وتجميعات للطائرات ضمن برامج عسكرية كبرى، إضافة إلى التدريب والدعم التشغيلي في القواعد العسكرية، والخدمات اللوجستية ونقل المعدات الحساسة إلى مناطق قريبة من مسارح العمليات.
وتظهر أهمية هذه المشاركة في أنها تبرز جانبًا مختلفًا من الصناعة الجوية؛ فالقوة الجوية لا تعتمد فقط على المقاتلة أو المحرك أو السلاح، بل تحتاج أيضًا إلى منظومة تصنيع وإسناد ولوجستيات وتدريب تضمن بقاء المنصات في الخدمة ورفع جاهزيتها.




