كيف تبني MKE الصناعات الدفاعية في الأردن: حوار مع أونور تشانغا مدير نقل التكنولوجيا في الشركة

على هامش معرض سوفكس 2026، أجرت «دفاع العرب» حواراً مع أونور تشانغا، مدير نقل التكنولوجيا في MKE، مؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية. تناول الحوار وضع خطوط تجميع الذخائر وقنابل الطائرات في الأردن، والإنتاج التجريبي بدفعة أولى، وآفاق التعاون الدفاعي الأردني التركي خلال السنوات الخمس المقبلة. كما تحدث تشانغا عن مشاريع نقل التكنولوجيا التي تنفذها MKE في 9 دول، وعن عملها في المملكة العربية السعودية.

Northrop Grumman - IVEWS

ما الوضع الحالي لخطوط تجميع الذخائر والقنابل في الأردن؟
أنجزنا تكامل الأنظمة وقد أُجريت التشغيلات التجريبية، ونحن الآن في مرحلة التشغيل التجريبي (Commissioning) تمهيداً للإنتاج الفعلي للمواد المتفجرة.

هل بدأ الإنتاج، ومتى سيُسلَّم أول منتج صُنع في الأردن إلى الجيش الأردني؟
سيبدأ الإنتاج بدفعة تجريبية ومن خلالها سنُظهر القدرات الكاملة لخطوط الإنتاج، بما فيها الذخائر متوسطة المدى، والذخائر الثقيلة بعيدة المدى وواسعة النطاق، وقنابل الطائرات من سلسلة MK. وسننتج جميعها. أما أيها يأتي أولاً فيعتمد على تفضيل الجيش، وسنبدأ بالذي يختاره.

هل تخططون للتصدير من الأردن إلى دول مجلس التعاون الخليجي أو إلى أسواق إقليمية أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
نحن الجهة المُكامِلة ولا نشغّل المنشأة، القرار بيد الجيش الأردني. وإذا رغب في التصدير أو كانت لديه خطط لذلك فهو حر في ذلك، لا توجد أي قيود عليه.

إلى جانب الذخائر والقنابل والمنتجات التي تتعاونون فيها بالفعل، ما الذي يهتم به الأردنيون أيضاً؟
تركيزي ينصبّ أساساً على نقل التكنولوجيا، نناقش بعض المشاريع المستقبلية التي لا أستطيع الكشف عنها، ونُعدّ لشراكة مستقبلية مع الجيش الأردني. لقد تعاونا مع الجيش الأردني في مجال نقل التكنولوجيا لأكثر من عقد، وننوي المضي بهذا التعاون قدماً.

هل ترتبط هذه المشاريع بالدفاع الجوي؟ هل يمكنك تسمية الفئة؟
قد تكون منظومة دفاع جوي، وقد تكون متطلبات الجيش من المواد الخام.

كيف ترون التعاون بين الأردن وتركيا، وبين MKE بوجه خاص، خلال السنوات الخمس المقبلة؟
أستطيع أن أقول بثقة إنه سيتضاعف مرتين أو 3 مرات. كان هناك تعاون قوي في الماضي، ونعرف بعضنا جيداً. كما أن جذورنا الثقافية قريبة جداً. نحن نفهم تماماً متطلبات بعضنا ومطالبه ومخاوفه، وهذا يخلق درجة عالية من التوافق بين الجيشين وبين الصناعتين الدفاعيتين.

ما مستوى المعرفة الفنية لدى الأردنيين، وهل يستطيعون تصنيع كل ما تنتجونه؟
سأبدأ بـ MKE… يبلغ عمر الشركة 573 عاماً. فقد أسسها السلطان محمد الفاتح باسم مؤسسة المدفعية الملكية. ونحن نصنّع المدافع والأسلحة والوقود الدافع والمعدات منذ مئات السنين. وخلال المئة عام الأخيرة، ومع الحرب الحديثة، نصنّع الذخائر. مصنع الوقود الدافع لدينا عمره 97 عاماً، ومصنع الأعيرة النارية عمره أكثر من 100 عام. لدينا 11 مصنعاً، وبحلول نهاية هذا العام سنُدخل خمسة مصانع أخرى في الخدمة، ليصل عدد مصانع MKE إلى 16 مصنعاً. لم تتأسس MKE في يوم واحد بل كانت رحلة طويلة، وكل خطوة صغيرة تقود إلى التي تليها. ونخطط للنهج نفسه في الأردن: خطوة بخطوة، وبإنجازات صغيرة، سنبني منظومة كبيرة للصناعات الدفاعية.

لقد فعلتم ذلك في مصر، وتفعلونه الآن في الأردن. ما الدولة التالية؟
تنفذ الشركة 11 مشروعاً لنقل التكنولوجيا في 9 دول، وليس في مصر أو في منطقة الخليج فقط. من جنوب شرق آسيا إلى أمريكا الجنوبية، هناك مشاريع جارية في تسع دول. نتعاون في الغالب مع دول حلف الناتو والدول الأوروبية، إضافة إلى مشاريع أخرى في منطقة الخليج.

كيف يسير التعاون مع المملكة العربية السعودية في مشروع بوران؟
هذا التعاون جارٍ ولدينا أيضاً مشروع لتطوير المنشآت مع المملكة العربية السعودية، وجميع دول الخليج ضمن نطاق عملنا. نحن على تواصل معها جميعاً، لأن تركيا شريك وفيّ في تطوير المشاريع المستقبلية، ونحن ندعم دائماً دول المنطقة. وخلال فترات النزاع في العام الماضي، لم نتوقف عن العمل في الأردن، ولم نتوقف عن العمل في المملكة العربية السعودية أيضاً. لا نتردد في العمل في المواقع والتعاون مع إخوتنا وأخواتنا. وسنواصل تطوير المشاريع القائمة والعمل مع جميع دول المنطقة. من الصعب تسمية دولة واحدة فقط، لأنها جميعاً ضمن نطاق عملنا.

هناك تقارير تفيد بأن المملكة العربية السعودية لا تتحرك بسرعة في تعاونها مع تركيا، وبأن شركات تركية اشتكت من وجود عقبات. ما رأيك؟
عملت مع المملكة العربية السعودية شخصياً منذ عام 2007 في شركات مختلفة ومشاريع مشتركة ومشاريع نقل تكنولوجيا وإنشاء منشآت. كلما كبر حجم المشروع، تباطأت العملية بطبيعة الحال. وقد عملت مع دول أجنبية أخرى أيضاً، وأعتقد أن هذا أمر طبيعي. وكشركات تركية، سنواصل التعلم لنتمكن من تنفيذ مشاريع أكبر حجماً. لذلك من الصعب القول إن هناك عقبات، لكن مع زيادة الحجم تظهر عقبات. وهذا يدل على أننا نعمل على مشاريع أكبر مع المملكة العربية السعودية، ولهذا فإن التقدم أبطأ.