Ocean Barrier نظام سويدي جديد لكشف التهديدات تحت سطح البحر وحماية المنشآت الحيوية

خاص دفاع العرب

Northrop Grumman - IVEWS

أعلنت شركة ساب السويدية  (Saab)، في 28 تشرين الأول/اكتوبر 2026، إطلاق منظومة  Ocean Barrier  للمراقبة تحت الماء، المصممة لحماية الموانئ والقواعد البحرية والمنشآت الساحلية والبنى التحتية الحيوية من التهديدات القادمة من تحت سطح البحر. ووفق البيان الرسمي للشركة، تجمع المنظومة بيانات المستشعرات ضمن صورة عملياتية موحدة تساعد على اكتشاف النشاط تحت الماء وتعقّبه وتحليله في الزمن الحقيقي.

وتعتمد المنظومة على ثلاث طبقات دفاعية تحمل أسماء Detect و Prevent وProtect،  تتولى الأولى الإنذار المبكر ورصد الأجسام تحت الماء في المناطق البحرية الأوسع، فيما تركز الثانية على متابعة الأهداف وحركتها قرب السواحل والممرات البحرية، أما الثالثة، فتوفّر مراقبة أكثر دقة للمناطق المحيطة بالموانئ والقواعد البحرية ومحطات الطاقة والمنشآت الحساسة.

وتوضح الوثائق التقنية المنشورة على موقع Saab⁠ أن هذه الطبقات قابلة للعمل بصورة مستقلة أو ضمن شبكة متكاملة، مع إمكانية دمج مستشعرات مختلفة وربطها بمراكز المراقبة والقيادة. وتتيح هذه الهندسة تكييف النظام مع احتياجات منشأة واحدة أو توسيعه لتغطية مناطق ساحلية أوسع، بحسب التكوين المعتمد.

وقد أفادت شركة  Saab بأنها تستهدف جعل المنظومة جاهزة للسوق في الربع الأخير من عام 2027، حيث أن بعض مكونات البرمجيات لا تزال تحتاج إلى استكمال التطوير والتوثيق، وخلال تمرين REPMUS 2026 في البرتغال، أظهرت المنظومة قدرتها على دمج بيانات مستشعرات متعددة، وتتبع الأهداف، وتمرير معلوماتها تلقائياً إلى نظام القيادة المركزي باستخدام بروتوكول متوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تكمن القيمة العسكرية لـ”Ocean Barrier” في دمج المستشعرات والبيانات والقيادة ضمن منظومة واحدة، وليس في مستشعر منفرد، فالتهديدات البحرية قد تشمل غواصين متسللين، ومركبات غير مأهولة تحت الماء، ومحاولات تخريب الكابلات البحرية والمنشآت الساحلية، وعملياً، يمكن لدمج الإنذار المبكر والتعقب والتصنيف أن يقلّص الوقت بين اكتشاف التهديد واتخاذ القرار، شرط توافر تغطية استشعارية مناسبة واتصالات موثوقة وقواعد بيانات دقيقة.

بالنسبة إلى الدول التي تعتمد على الموانئ والممرات المائية ومحطات الطاقة البحرية وخطوط الاتصالات تحت الماء، يستحق هذا التطور المتابعة، فالمنافسة البحرية لا تتعلق بالسفن والغواصات فقط، وإنما أيضاً بالقدرة على مراقبة المجال الموجود تحت سطح البحر وحماية البنية التحتية التي تقوم عليها التجارة والعمليات العسكرية.