تعمل رومانيا على وضع خطة لتعزيز القدرات النارية لكورفيتها الجديد CAm. Roman (261)، الذي تسلّمته حديثًا، وهو سفينة دورية بحرية من فئة “حصار” كانت تعمل سابقًا في البحرية التركية باسم “تي سي جي أخيصار” TCG Akhisar. وتتجه الخطة إلى تنفيذ التحديث على مرحلتين تضيفان أسلحة جديدة تدريجيًا.
وفق ما أوردته مجلة “رومانيا ديفينس”، تهدف المرحلتان إلى رفع قوة الكورفيت النارية بالتدريج، بما ينسجم مع متطلبات القوات البحرية الرومانية. وتشمل المرحلة الأولى تركيب منظومة “غوكدنيز” للدفاع القريب عيار 35 ملم من إنتاج “أسيلسان”، وتعمل بذخائر “أتوم 35” ذات الانفجار الهوائي. وتضم أيضًا منظومة إطلاق عمودي للدفاع الجوي لم يُحسم نوعها بعد. إضافة إلى أنابيب طوربيد، وذلك لتوفير القدرات الدفاعية الأساسية لأي كورفيت.
وتقضي المرحلة الثانية بإضافة صاروخ “إن إس إم” المضاد للسفن من إنتاج “كونغسبرغ”. ويتجاوز مدى هذا الصاروخ 185 كلم، ويتمتع بقدرة على ضرب أهداف برية، إذ يعمل الباحث بالأشعة تحت الحمراء كمستشعر داعم للملاحة بمطابقة التضاريس (TERCOM).
الباب مفتوح أمام سفينة ثانية
كشف مسؤولون في شركة “أسفات” التركية لمجلة “رومانيا ديفينس” أن باب بيع سفينة ثانية من فئة “حصار” لا يزال مفتوحًا، وأن المباحثات مستمرة. وأضافوا أن الشركة اتخذت خطوات لتأسيس شركة تابعة في رومانيا، قد تتيح نقل التكنولوجيا.
أهمية الصفقة لتركيا تتجاوز البيع
تحمل صفقة بيع “كام. رومان” دلالة تتجاوز بيع منصة جاهزة، فهي أول تصدير لعائلة “ميلغيم” MİLGEM إلى دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. وتقدّم تركيا من خلالها عرضًا حيًا أمام السوق الأوروبية لمرونتها في تكييف تصميم “ميلغيم”، في ظل تعدد مصادر المعدات الجديدة التي ستُركّب على الكورفيت الروماني.
وسبق أن أظهرت أنقرة المرونة ذاتها في سفينة “بي إن ميلغيم” الباكستانية، التي اعتمدت صواريخ “كام-إي آر” للدفاع الجوي متوسط المدى، بعدما كان مقررًا استخدام صواريخ “إتش إتش كيو-16” الصينية، إلى جانب صواريخ “سماش” الباليستية المضادة للسفن (P282) المطوّرة محليًا في باكستان. وتكتسب هذه المرونة أهمية في المناقصات الأوروبية المقبلة، التي يُتوقع أن تعطي الأولوية للمعدات الأوروبية الصنع وأن تتأثر بمبادرة “سيف” (SAFE).


