تتجه الأنظار نحو خطط مصر الرامية إلى تحديث أسطول غواصاتها، في ظل تحركات أوروبية لتسويق أجيال جديدة من الغواصات إلى القاهرة. وتتنافس في هذا الإطار شركة «نافانتيا» الإسبانية مع نظيراتها الفرنسية “نافال غروب”، وسط اهتمام مصري بتعزيز القدرات البحرية وتوطين التكنولوجيا الدفاعية.
ووفق تقارير نشرتها صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية، تسعى «نافانتيا» إلى تسويق غواصاتها من طراز «إس-80» (S-80)، المعروفة باسم فئة «إسحاق بيرال»، لتكون بديلاً تدريجيًا للغواصات المصرية القديمة من فئة «روميو».
وتشير التقديرات المتداولة إلى احتمال حصول مصر على 4 غواصات، ضمن صفقة تتراوح قيمتها بين 4.5 و6 مليارات يورو. غير أن هذه الأرقام تبقى تقديرية، في ظل غياب أي إعلان رسمي عن اتفاق نهائي أو تفاصيل مؤكدة بشأن حجم التعاقد.
وتستند الشركة الإسبانية في حملتها التسويقية إلى التطورات التي شهدها برنامج «إس-80»، ومن بينها دخول الغواصة الأولى الخدمة، وتعويم الغواصة الثانية «نارسيسو مونتوريول»، واستمرار العمل على تجهيز الغواصة الثالثة بأنظمة الدفع المستقل عن الهواء.
في المقابل، تدخل الشركات الفرنسية المنافسة عبر طرح غواصات من فئة «باراكودا»، في إطار مساعٍ للفوز ببرنامج التحديث البحري المصري. وقد يشكل هذا البرنامج فرصة لتعزيز التعاون الدفاعي والصناعي بين القاهرة والعواصم الأوروبية.
وتبرز شروط نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي كأحد الملفات الأساسية في هذا المسار، إذ تسعى مصر إلى تجاوز خيار استيراد الغواصات الجاهزة نحو توسيع قدراتها الوطنية في الإنتاج والصيانة واكتساب الخبرات الفنية المرتبطة بهذه المنظومات.
وحتى الآن، لم تُحسم هوية الشركة التي ستتولى تلبية الاحتياجات المصرية، فيما تبقى المنافسة مفتوحة بانتظار ما ستكشف عنه المفاوضات بشأن المواصفات الفنية والكلفة وشروط نقل التكنولوجيا.

