تُظهر لقطات نشرها الحوثيون، على ما يبدو، إصابة مروحية استطلاع وهجوم خفيفة من طراز «AH-6i» تابعة للحرس الوطني السعودي بذخيرة جوّالة أثناء تحليقها فوق منطقة نجران داخل الأراضي السعودية، في حادثة أعلن التحالف بقيادة السعودية أنّها ناجمة عن خلل فني، وأسفرت عن مقتل فردَي الطاقم.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في 18 تشرين الأول / أكتوبر، إنّ المروحية التابعة لوزارة الحرس الوطني السعودي تحطّمت ودُمّرت داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران، قرب الحدود مع اليمن، مؤكّداً مقتل الضابطين اللذين كانا على متنها، من دون الكشف عن هويتيهما أو تقديم تفاصيل إضافية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قد أعلن قبل ذلك بيوم إسقاط مروحية سعودية قرب نجران، واصفاً إياها بأنّها من طراز «أباتشي»، ومدّعياً أنّها كانت تنفّذ هجوماً على مواقع الجماعة على طول الحدود. وردّ المالكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صورة لصفّ من مروحيات «أباتشي»، مشيراً إلى أنّ الحوثيين زعموا إسقاط إحداها، لكنّها ستدخل ساحة المعركة قريباً.
وتبدو اللقطات التي نشرها الحوثيون لاحقاً وكأنّها تُظهر مروحية صغيرة تتوافق مواصفاتها مع طراز «AH-6i» وهي تتعرّض للإصابة أثناء الطيران. كما يُرجّح أن تكون الذخيرة المستخدمة من عائلة «358» الإيرانية التصميم، وهي ذخائر جوّالة مضادّة للأهداف الجوية، يُشغّلها الحوثيون تحت اسم «صقر».
وتُعدّ ذخيرة «358» منظومة صغيرة تعمل بالمحرّكات النفّاثة، وتُطلق من منصّة أرضية، ويمكنها التحليق في منطقة محدّدة والبحث عن أهداف بطيئة ومنخفضة الارتفاع، مثل المروحيات والطائرات المسيّرة، قبل الانقضاض عليها وتفجير نفسها بالقرب منها. وقد عُثر على مكوّنات إيرانية مرتبطة بهذه الذخيرة ضمن شحنات أسلحة متّجهة إلى الحوثيين واعترضتها قوات بحرية، كما استخدمت الجماعة هذه المنظومة ضدّ طائرات مسيّرة فوق اليمن.
أما مروحية «AH-6i»، فهي مروحية خفيفة للاستطلاع والهجوم، تصنّعها شركة «بوينغ»، وتستند إلى تصميم مروحية «MH-6 ليتل بيرد» المستخدمة لدى القوات الخاصة الأميركية. وتتّسع لفردَي طاقم، ويمكن تسليحها برشاشات وصواريخ غير موجّهة وصواريخ موجّهة. وكانت السعودية قد طلبت نحو 24 مروحية من هذا الطراز من الولايات المتحدة خلال منتصف العقد الثاني من الألفية، لاستخدامها في مهام الاستطلاع والإسناد الجوي القريب.
وتأتي هذه الحادثة في ظلّ تصاعد الهجمات الحوثية بالطائرات المسيّرة والصواريخ على منطقة نجران خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تجدّد المواجهات بين التحالف والجماعة اليمنية.


