بايكار تختبر “بيرقدار تي بي 2” حاملةً لـ16 مسيّرة FPV انتحارية

طائرة بيرقدار تي بي 2 المسيّرة التركية محلّقة فوق تضاريس جبلية
مسيّرة "بيرقدار" التركية

كشفت شركة بايكار التركية عن اختبار حوّلت فيه طائرتها المسيّرة القتالية “بيرقدار تي بي 2” إلى منصة حاملة لمسيّرات FPV الصغيرة، أطلقت منها اثنتين على أهداف أرضية، ونُشرت لقطاته في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وحملت الطائرة 16 مسيّرة انتحارية من طراز “سكاي داغر” (Skydagger)، ثماني تحت كل جناح، وأدّت في الوقت نفسه دور محطة ترحيل اتصالات لمشغّلي هذه المسيّرات.

Northrop Grumman - IVEWS

أقلعت الطائرة من مركز كشان للتدريب على الطيران والاختبار في شمال غرب تركيا، وتوجهت إلى منطقة الاختبار حيث أفلتت مسيّرتين. ووجّه مشغّلون على الأرض المسيّرتين عبر وصلة البيانات الخاصة بالطائرة، وتُظهر اللقطات انقضاضهما على هدفيهما وانفجارهما. ولم تحدد بايكار مصير المسيّرات الأربع عشرة المتبقية، ولا موعد إجراء الاختبار.

ونشر كبير مسؤولي التقنية في الشركة سلجوق بيرقدار المقطع بتعليق “اختبار إسقاط 16 مسيّرة FPV”.

وتُعد مسيّرات FPV رباعيات مراوح صغيرة ورخيصة تُقاد عبر بث كاميرا مباشر وتُحمّل بالمتفجرات، وقد صارت من أكثر الأسلحة حضورًا على جبهات القتال في أوكرانيا، غير أن مداها اللاسلكي القصير يحدّ من بعد الأهداف التي تطالها. وقال الرئيس التنفيذي للشركة هالوك بيرقدار إن مدى هذه المسيّرات يبلغ عادةً نحو 15 كيلومترًا (9 أميال)، وإن حملها على “تي بي 2” وترحيل إشاراتها عبرها قد يمدّ مداها إلى آلاف الكيلومترات، بحسب ما نقلته صحيفة تركية. ووصف الإعداد بأنه يفتح الباب أمام عقيدة حرب جديدة.

غير أن هذا الرقم يرتبط بمدى الطائرة نفسها وبروابط الأقمار الاصطناعية أو خط النظر، ولم تنشر بايكار بيانات تفصيلية عن زمن طيران المسيّرات بعد إطلاقها، ولا عن عدد ما يمكن التحكم فيه منها في وقت واحد.

وانتشرت فكرة الطائرة الكبيرة التي تحمل مسيّرات أصغر وتطلقها خلال الحرب في أوكرانيا، إذ يستخدم الطرفان ما يُعرف بالمسيّرات الأم لتقريب مسيّرات FPV من أهدافها والحفاظ على روابط التحكم بها عبر مسافات أطول. وبدأت بايكار العمل على هذا المفهوم عام 2024، حين وقّعت في معرض ساها إكسبو في إسطنبول اتفاقًا مع شركة أوركا الكرواتية المصنّعة لمسيّرات FPV لدمج هذه المسيّرات على “تي بي 2″، وفق تقرير منشور.

و”بيرقدار تي بي 2″ طائرة مسيّرة متوسطة الارتفاع تحمل عادةً قنابل صغيرة موجّهة بالليزر. وذاع صيتها في الأسابيع الأولى من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا حين ضربت طائرات “تي بي 2” الأوكرانية أرتالًا روسية، قبل أن تجعلها منظومات الدفاع الجوي الروسية المحسّنة أكثر عرضة للإصابة قرب خط المواجهة. وتخدم الطائرة في صفوف عشرات الدول.