تتجه سوريا إلى تعزيز قدراتها في تصنيع المركبات العسكرية، بحسب تقارير متداولة عن إنتاج أو تجميع مدرعات إماراتية التصميم داخل البلاد بموجب ترخيص، في خطوة تستهدف دعم قطاع الصناعات الدفاعية وتوفير مركبات قتالية وخدمية للقوات المسلحة، دون صدور إعلان رسمي سوري أو إماراتي يؤكد التفاصيل.
وتشير التقارير إلى أن شركة “الآمنة” السورية، المعروفة اختصارًا باسم MAV، تعمل على تصنيع أو تجميع مركبات من عائلة “Panthera” الإماراتية، التي تطورها شركة “MSPV” المتخصصة في المركبات العسكرية المدرعة. ولم يتضح حتى الآن حجم الإنتاج المحلي ولا عدد المركبات التي جرى تصنيعها ولا طبيعة الترخيص.
مدرعات Panthera: تصميم إماراتي وتصنيع محلي
تضم عائلة “Panthera” عدة مركبات مدرعة، من بينها “T8 3DR” و”LPVT”، المصممتان للنقل العسكري والمهام التكتيكية والتحرك في بيئات مختلفة.
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن “Panthera T8 3DR” مركبة مدرعة متعددة الاستخدامات بنظام دفع رباعي، ومحرك ديزل من ثماني أسطوانات بسعة 4.5 لتر، وناقل حركة يدوي من خمس سرعات. وتتسع لطاقم يصل إلى سبعة أفراد بينهم السائق، ويمكن تجهيزها بوسائل اتصال ومعدات طبية بحسب المهمة. وتتضمن المواصفات المتداولة مستويات حماية باليستية تصل إلى B6، وهي فئة ترتبط بالحماية من أنواع محددة من نيران الأسلحة الخفيفة، وتختلف الحماية الفعلية بحسب تجهيز المركبة وتكوينها.
Panthera LPVT: مركبة للمهام التكتيكية السريعة
تنتمي “Panthera LPVT” إلى فئة المركبات التكتيكية الخفيفة، وتستهدف مهام الانتشار السريع والتحرك في المناطق الوعرة. وتعتمد وفق المواصفات المنشورة على محرك ديزل V8 بسعة 4.5 لتر وناقل حركة يدوي من خمس سرعات، مع إمكانية نقل ثمانية أفراد بينهم السائق، وخزان وقود بسعة نحو 130 لترًا. ويمكن تعديل تجهيزات المقاعد والمكونات الداخلية بحسب الاستخدام. ولا تتوافر معلومات رسمية مؤكدة عن التسليح الذي قد تستخدمه النسخ المنتجة أو المجمعة داخل سوريا.
ما الذي قد تضيفه المدرعات للقدرات السورية؟
يمثل تصنيع أو تجميع المركبات المدرعة داخل سوريا خطوة نحو استعادة جزء من القدرات الصناعية الدفاعية، مع إمكانية نقل الخبرات الفنية وتطوير مهارات العاملين في التجميع والصيانة. ويمكن أن يقلل الإنتاج المحلي الاعتماد على استيراد المركبات الجاهزة، ويوفر خدمات صيانة وإصلاح أكثر مرونة، وتعديل التجهيزات بما يناسب الاحتياجات العسكرية السورية. كما يتيح التعاون مع شركة إماراتية متخصصة الاستفادة من تصميمات قائمة وخبرات إنتاجية سابقة بدلًا من تطوير مركبة جديدة بالكامل.
حدود المشروع
لا تنتمي هذه المركبات إلى فئة الدبابات أو مركبات القتال الثقيلة، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن المدرعات المجنزرة أو مركبات المشاة القتالية ذات التسليح والحماية الأعلى. والحماية المتوفرة مرتبطة بمستويات التدريع المعتمدة، ولا تعني قدرتها على مواجهة الصواريخ المضادة للدروع أو الأسلحة الثقيلة.
كما أن التصنيع بموجب ترخيص لا يعني بالضرورة امتلاك سوريا كامل التكنولوجيا أو القدرة على إنتاج جميع المكونات بصورة مستقلة، خصوصًا المحركات وأنظمة الحركة والمكونات الإلكترونية. ولا تتوافر بيانات موثقة عن عدد المركبات المنتجة أو حجم المكونات المصنعة محليًا أو مستوى نقل التكنولوجيا.
وتبقى مدرعات “Panthera” في الأصل منتجات إماراتية التصميم والتطوير، بينما تشير التقارير إلى ارتباط النشاط السوري بالتصنيع أو التجميع بموجب ترخيص، وليس بتطوير مدرعة سورية مستقلة. ويبقى حجم الإنتاج ومدى الاعتماد على المكونات المحلية من أبرز النقاط التي تحتاج إلى إعلان رسمي.


