عقد مجلس الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الثانية والعشرين، الثلاثاء، في الكويت، حيث تركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون والتنسيق الدفاعي بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.
انعقدت الدورة برئاسة وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله السالم الصباح، الرئيس الحالي للمجلس، وبمشاركة واسعة من وزراء الدفاع بدول المجلس.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، على “الأهمية القصوى للتنسيق العسكري المشترك” في ظل التطورات الراهنة. وأشار البديوي بشكل خاص إلى “الاعتداءين الآثمين اللذين تعرضت لهما دولة قطر مؤخراً من قبل إيران وقوات الاحتلال الإسرائيلية”.
وشدد الأمين العام على أن “هذه الاعتداءات الغاشمة كانت بمثابة جرس إنذار وتنبيه لأهمية تعزيز العمل العسكري الخليجي المشترك، وتعميق التنسيق الأخوي بين دول المجلس، وتمهيد كافة السبل لإنجاحه على نحو مستمر”.
وكشف المسؤول الخليجي أن “جدول أعمال الاجتماع يتضمن عدداً من الموضوعات التي تتطلب توجيهات كريمة من السادة الوزراء، والتي ستسهم في دعم جهود دول المجلس بمجالات العمل العسكري المشترك”، مؤكداً أن هذه الموضوعات تستهدف “ضمان استمرار التعاون والتنسيق في كافة جوانب الأمن المشترك، وحماية دول المجلس، والحفاظ على سيادتها واستقرارها، لاسيما وأن أمن دول مجلس التعاون هو كلٌّ لا يتجزأ”. لم يتم الكشف عن تفاصيل طبيعة هذه الموضوعات.
من جهته، أكد وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي ترأس وفد بلاده، في تدوينة على منصة ‘إكس’، أن الاجتماع ناقش “سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين دولنا للحفاظ على الأمن والاستقرار”.
يُذكر أن الاعتداء الأول وقع في يونيو/ حزيران الماضي، حيث شنت إيران ضربة على قاعدة ‘العديد’ الأمريكية في قطر، جاءت رداً مباشراً على غارات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية، بعد تقديم واشنطن دعماً عسكرياً واستخبارياً للهجوم الإسرائيلي على إيران.
أما الاعتداء الثاني، فقد تم في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، عندما شن الجيش الإسرائيلي هجوماً جوياً استهدف قيادة حركة ‘حماس’ في الدوحة. هذا العدوان أدانته قطر بشدة، وأكدت حقها في الرد، وقد أسفر عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي القطري. وفي حين أعلنت ‘حماس’ نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها في غزة، خليل الحية، من محاولة الاغتيال، تم تأكيد مقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، وثلاثة مرافقين آخرين.
وقد أثار عدوان إسرائيل، المدعوم من واشنطن، على سيادة قطر إدانات عربية ودولية واسعة، ودعوات لضرورة ردع تل أبيب لوقف اعتداءاتها التي تنتهك القانون الدولي.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد نحو أسبوع من الهجوم الإسرائيلي على قطر، كان مجلس الدفاع المشترك الخليجي قد أعلن عن خمسة إجراءات عسكرية عقب اجتماع طارئ في الدوحة، شملت “زيادة تبادل المعلومات الاستخبارية من خلال القيادة العسكرية الموحدة، والعمل على نقل صورة الموقف الجوي لجميع مراكز العمليات بدول المجلس”.




