مصر وتركيا.. صفقة عسكرية ضخمة وتوطين للصناعات الدفاعية!

أعلن وزير الدفاع التركي، يشار غولر، اليوم، عن إبرام حزمة اتفاقيات عسكرية نوعية بين أنقرة والقاهرة، تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المصرية وتوطين تكنولوجيا التصنيع العسكري.

وأوضح “غولر”، خلال مؤتمر صحفي، أن القيمة الإجمالية للعقود المبرمة تناهز 350 مليون دولار، وتشمل شقين رئيسيين: الأول يتعلق بتوريد منظومات دفاعية متطورة، والثاني يركز على نقل التكنولوجيا لإنشاء مصانع ذخيرة داخل الأراضي المصرية.

منظومة «تولغا».. درع جوي جديد

واستحوذت صفقة منظومة الدفاع الجوي والقتال القريب «تولغا TOLGA» على حصة كبيرة من الاتفاقيات بقيمة تقدر بنحو 150 مليون دولار. وتعد هذه المنظومة، التي طورتها شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية (MKE)، واحدة من الحلول الفعالة في فئة (CIWS). ووفقاً للبيانات التقنية، تتميز المنظومة بمرونة عالية، حيث تتوفر بنسخ تتراوح عياراتها بين 12.7 ملم و35 ملم، وهي مدعومة برادار متطور ونظام رصد كهروبصري، بالإضافة إلى قدرات تشويش إلكتروني مخصصة لتحييد خطر الطائرات المسيّرة (Drones)، مما يعزز من قدرات الدفاع الجوي المصري ضد التهديدات الحديثة.

توطين صناعة الذخائر الثقيلة

وفي سياق متصل باستراتيجية التوطين، أعلنت شركة (MKE) عن خطة لإنشاء مصنع متكامل في مصر لإنتاج ذخائر المدفعية بعيدة المدى من عيار 155 ملم، وهو العيار القياسي للمدفعية الثقيلة، وذلك لتأمين احتياجات القوات المسلحة المصرية محلياً. كما تضمن الاتفاق عقدًا لإنشاء مصنع ثانٍ مخصص لإنتاج الذخائر الخفيفة والمتوسطة من عياري 7.62 ملم و12.7 ملم.

وتتويجاً لهذا التعاون، اتفق الجانبان المصري والتركي على تأسيس كيان صناعي مشترك يتولى إدارة وتشغيل مصانع الذخائر الجديدة، في خطوة لا تهدف للاكتفاء الذاتي فحسب، بل تمهد الطريق لفتح أبواب التصدير المشترك نحو الأسواق الإقليمية والدولية.