في خطوة استراتيجية تعزز القدرات الدفاعية في أمريكا الجنوبية، سلمت شركة “إمبراير” (Embraer) البرازيلية رسمياً أول طائرتين من طراز “إيه-29 سوبر توكانو” (A-29 Super Tucano) إلى القوات الجوية الأوروغويانية (FAU).
ويأتي هذا التسليم في إطار برنامج طموح لتجديد الأسطول الجوي للأوروغواي وتوسيع قدراتها العملياتية، وتحديداً في مهام حماية المجال الجوي ومراقبة الحدود. ويشمل العقد، الذي تم توقيعه في أواخر عام 2024، تزويد القوات الجوية بمعدات المهام، والخدمات اللوجستية المتكاملة، بالإضافة إلى جهاز محاكاة للطيران لتدريب الطيارين.
وفي تعليقه على هذا الحدث، صرح بوسكو دا كوستا جونيور، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “إمبراير للدفاع والأمن”: «نحن فخورون بتسليم أولى طائرات “سوبر توكانو” للقوات الجوية الأوروغويانية. هذه الخطوة ترسخ شراكة ممتدة لأكثر من 50 عاماً، حيث كانت الأوروغواي أول عميل دولي يقتني طائرات إمبراير. إن هذه الطائرات متعددة المهام تمثل علامة فارقة في تاريخ القوات الجوية الأوروغويانية، مما يمنحها قدرات عملياتية غير مسبوقة».
من جانبه، وصف قائد القوات الجوية الأوروغويانية، الجنرال فرناندو كولينا، هذا اليوم بـ “التاريخي”، مؤكداً أن استلام طائرات “إيه-29” يجسد التحديث الذي طال انتظاره للأسطول القتالي. وأضاف: «هذا الإنجاز يضع الأوروغواي في مصاف الدول التي تشغل هذه المنظومة المتطورة التي تعتمد عليها 22 قوة جوية حول العالم. إن “سوبر توكانو” تمثل الأداة المثالية لاستعادة وتوسيع قدراتنا في حماية مجالنا الجوي، وتؤكد التزامنا الراسخ بالأمن القومي والسيادة».
وفي سياق متصل، أشار العقيد الطيار شانديلايو غونزاليس، قائد اللواء الجوي الثاني، إلى أن هذه الطائرات تفتح “أفقاً تكنولوجياً جديداً”، حيث تعيد الأنظمة الحديثة المدمجة تعريف مفهوم القوة الجوية للأوروغواي. بينما أكد القائد السابق للقوات الجوية، لويس إتش. دي ليون، أن دمج منظومة التسليح هذه سيوفر للدولة قدرات حاسمة للسيطرة على المجال الجوي الوطني، واصفاً الصفقة بأنها “نقلة نوعية طال انتظارها”.
تُعد طائرة “إيه-29 سوبر توكانو” الخيار الأكثر كفاءة وفعالية في فئتها عالمياً، حيث سجلت أكثر من 600 ألف ساعة طيران. وتتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، تشمل التدريب المتقدم، الدعم الجوي القريب (CAS)، الدوريات الجوية، الاعتراض الجوي، المراقبة والاستطلاع المسلح (ISR)، حماية القوافل، ومؤخراً مكافحة الطائرات المسيّرة (Drones). صُممت الطائرة للعمل من مدارج غير معبدة وفي بيئات قاسية، مع تكاليف تشغيلية منخفضة وموثوقية عالية، مما يجعلها حلاً مثالياً للقوات الجوية التي تبحث عن الفعالية العملياتية والاقتصادية في منصة واحدة.




