أعلنت وزارة الدفاع التركية عن اعتراض صاروخ باليستي فوق مجالها الجوي، مشيرةً إلى سقوط المعزز الصاروخي للمرحلة الثانية من صاروخ “SM-3” الاعتراضي في منطقة غوني شهير بولاية غازي عنتاب.
وفي بيان إلحاقي، أوضحت الوزارة أن “أصول الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر الأبيض المتوسط” تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي آخر، حيث تناثرت بعض حطامه في غازي عنتاب أيضاً.
ولم يمضِ وقت طويل حتى بثّت وكالة “إخلاص” للأنباء مقاطع فيديو ميدانية من غوني شهير، تُظهر بقايا محرك الدفع الصاروخي المزدوج (Mk104 DTRM). ويُعرف هذا المحرك بأنه المعزز الخاص بالمرحلة الثانية لصواريخ “SM-3” المضادة للصواريخ الباليستية، والتي تُطلق عادةً من مدمرات فئة “أرلي بيرك” (Arleigh Burke) التابعة للبحرية الأمريكية. وبالنظر إلى مسافة الاعتراض، وطبيعة الترسانة الصاروخية الإيرانية، ونوع المنظومة الاعتراضية المستخدمة، تشير التقديرات العسكرية إلى أن الصواريخ المستهدفة تُصنف ضمن فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (MRBM).
وحتى اللحظة، لم تُصدر الجهات الرسمية أي تفاصيل حول الأهداف المحتملة لهذه الصواريخ، وهو تكتيم إعلامي يتطابق مع حادثة اعتراض سابقة شهدت أيضاً استخدام منظومة “SM-3″، حيث سقط حينها المعزز “Mk104 DTRM” في ولاية هاتاي بجنوب شرق تركيا.
يُذكر أن “SM-3” يُمثل الصاروخ الاعتراضي الرئيسي المخصص للعمل خارج الغلاف الجوي ضمن الترسانة الأمريكية، ويُشغل عبر مدمرات “أرلي بيرك”. يتكون هذا الصاروخ، المزود بمركبة اعتراض وقتل خارج الغلاف الجوي، من ثلاث مراحل تعزيز متتالية (Mk72، ثم Mk104، وأخيراً Mk136). وتعتمد منظومة توجيهه الفائقة على دمج بيانات رادارات السفن المتطورة (AN/SPY-1 أو AN/SPY-6) مع أجهزة الاستشعار الفضائية، لتتولى البواحث العاملة بالأشعة تحت الحمراء (IR) توجيه مركبة القتل في مرحلة الانقضاض النهائية لضمان تدمير الهدف.






